الإثنين 17 فبراير 2020 11:06 م

حارتنا

إلى عباس.. كن جدياً!

الثلاثاء 04 فبراير 2020 08:54 ص بتوقيت القدس المحتلة

إلى عباس.. كن جدياً!
أرسل إلى صديق

خطاب عباس امام وزراء الخارجية العرب كان جيدا، ويمكن البناء عليه، وحين نقول اننا نقبله، اقصد ذلك الشق المتعلق بصفقة القرن وخطة ترامب.

فهناك فارق شاسع بين ما تريده الجماهير ومنطق عباس التقليدي؛ فقصة الاعتراف بإسرائيل، والمفاوضات، ودولة منزوعة السلاح، كلها امور لا نتفق ولا نتقبلها.

لكن في جزئية رفض صفقة القرن، واغلاق الباب بوجه ترامب، اعتقد جازما انه من واجب الجميع تشجيع تلك الخطوة، والعمل على تظهيرها.

ما قاله عباس يعتبر خيارا فلسطينيا وحيدا، ومع تحفظي على عدم تهديده بحل السلطة، الا ان قراره بمراجعة دور السلطة، يعتبر خطوة معقولة ومقبولة.

يبقى ان ننتظر تحويل ما قاله ابو مازن الى فعل اجرائي على الارض؛ فإذا كان ما قاله جديا، فبتقديري ان ملايين الفلسطينيين والعرب سينحازون للفلسطينيين، وسنشهد تحولا كبيرا في المشهد.

لا يملك الفلسطينيون ما يخسرونه؛ فالخطة الاميركية وطبيعة الحالة العربية تجعلهم امام خيار واحد لا رجعة عنه، عنوانه المقاومة من خلال مشروع وطني فلسطيني جامع.

بالمقابل، اذا كان كلام ابو مازن وتهديداته مجرد فرقعات في الهواء، فسيكون لهذا الهراء تأثير سلبي في الحقوق الفلسطينية، كما انه سيقوي من عزم ادارة ترامب ونتنياهو وبعض العواصم العربية المتواطئة.

مرة اخرى، ما قاله ابو مازن امام وزراء الخارجية العرب كان مفحما للمواقف العربية وأحرجها، والحذر كل الحذر من أن تكون كلماته مجرد "اقوال لا تصدقها الافعال"!

إنهاء التنسق الامني هو اضعف الايمان المنتظر، وإشعال الضفة مسألة لا فرار منها، ولن يكون ذلك الا بقرار فتحاوي واضح ومباشر، وبغير ذلك ستكون "طبقة اوسلو" الفتحاوية قد انتصرت وساهمت بإنهاء فلسطين إلى الابد!

المصدر: بقلم: عمر عياصرة