19°القدس
18°رام الله
19°الخليل
23°غزة
19° القدس
رام الله18°
الخليل19°
غزة23°
الخميس 16 يوليو 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

حارتنا

البرهان على نذالة البرهان

عصام شاور

سيأتي يوم نلعن فيه بعض الأنظمة والشخصيات السياسية العربية علنا وبلا مواربة، ستنتهي المجاملات والنفاق السياسي الذي تمارسه الآن جميع الأطراف السياسية الفلسطينية بدون استثناء، اللعنات لن تأتي من المواطنين العاديين أو الكتاب والإعلاميين فقط، بل ستصدر عن السياسيين الفلسطينيين بغض النظر عن رفعة مناصبهم أو حنكتهم ولباقتهم الدبلوماسية.

لا يمكن احتمال الانحلال الوطني والأخلاقي والديني لدى بعض السياسيين العرب، بل لا يمكن تصوره. الشعب الفلسطيني وفي قمة أزمته والتآمر الإسرائيلي الامريكي عليه يكتشف أن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي في السودان يلتقي مع رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أوغندا من اجل تطبيع العلاقات بين البلدين، وقد برر البرهان فعلته الشنيعة على اساس حفظ مصالح السودان، مع تأكيده على وقوفه الى جانب الفلسطينيين وقضيتهم. كيف يقف هذا النكرة مع القضية الفلسطينية بعد كل ما كشفه ترامب حول صفقة القرن وصفق له نتنياهو الذي اجتمع به.

عبد الفتاح البرهان لا تهمّه مصالح السودان كما يدعي، ولم يكن اللقاء من أجل تخفيف الضغط الأمريكي عن السودان، بل هو يسعى من أجل مصالحه الخاصة أملا بوصوله الى سده الحكم كما وصل غيره، البرهان ليس النسخة الأولى من العملاء الذين يستعينون بأمريكا أو روسيا لاغتصاب السلطة في بلادهم، فقد رأينا منهم من وصل ونرى من يحاول الوصول مثل حفتر، أو من يحاول حماية نفسه من السقوط مثل بشار الأسد.

الأصل أن تعتذر حكومة السودان عما فعله عبد الفتاح البرهان وخاصة أنها تدعي أنها لا تعلم بالأمر، أي أن الفصائل السودانية الثائرة لا تعلم، والحكومة لا تعلم، ولا أحد يعلم سوى افراد من المجلس السيادي، اما الخطوة المتقدمة التي ننتظرها هي المطالبة الشعبية السودانية بإقالة البرهان وإعفائه من جميع مهامه، وان لم تتحرك الحكومة السودانية بهذا الخصوص تكون مشاركة لعبد الفتاح البرهان في التآمر على الفلسطينيين وقضيتهم، وأنها هي انكرت علمها ومعرفتها بما يدور حولها.

وختاما لا بد من الاشارة الى أن العملاء لا يتحركون من تلقاء انفسهم، وإنما تحركهم دويلة خليجية لا تجيد سوى التآمر واجهاض ثورات الربيع العربي، وجر من في الحظيرة الى أحضان "إسرائيل"، ولا بد من موقف فلسطيني شديد الوضوح تجاه تلك الدويلة علّ وعسى ان تخفف من وقاحتها وعمالتها للمحتل الاسرائيلي.