الإثنين 24 فبراير 2020 11:07 م

حاويات النفايات النووية معرضة للتآكل بسبب المياه الجوفية

السبت 08 فبراير 2020 11:37 ص بتوقيت القدس المحتلة

حاويات النفايات النووية معرضة للتآكل بسبب المياه الجوفية
أرسل إلى صديق

كشفت التجارب المعملية الجديدة عن عيب خطير محتمل في الحاويات التي تعتزم حكومة الولايات المتحدة الأميركية استخدامها لتخزين النفايات النووية العالية الخطورة تحت الأرض، حيث إنها ستكون عرضة للتلف بسبب المياه الجوفية.

فقد أظهرت النتائج التي نشرت في دورية "نيتشر ماتيريالز" يوم 27 يناير/كانون الثاني 2020، أن تآكل مواد تخزين النفايات النووية يتسارع بسبب التغيرات في كيمياء محلول النفايات النووية، وبسبب الطريقة التي تتفاعل بها المواد مع بعضها بعضا.

وفقا لما أفاد به الباحثون من جامعة ولاية أوهايو، فإن شحنة النفايات النووية عندما تتعرض للمياه الجوفية، قد تتسبب التفاعلات الكيميائية بين الحاويات من الفولاذ المقاوم للصدأ ومحتوياتها من الزجاج أو السيراميك -المخلوطة مع النفايات النووية- في تآكل المواد بشكل أسرع قليلا من المتوقع.

ولكون الولايات المتحدة الأميركية تحتفظ حاليا بملايين اللترات من النفايات المشعة بدرجة عالية من برنامج الأسلحة النووية الأميركي في وحدات تخزين مؤقتة في جميع أنحاء البلاد، فإن هذا التآكل يعد خطرا داهما، لأنه يعري النفايات المشعة المخزنة في الحاوية ويجعل الطبيعة معرضة لها بشكل خطر.

وتتمثل خطة الحكومة الأميركية للتخلص الدائم من هذه المواد، في خلط النفايات المشعة بالزجاج أو السيراميك، ومن ثم حفظها في حاويات مغلقة من الصلب غير القابل للصدأ ودفنها في عمق الأرض.

وقد كان من المفترض أن يتم إنشاء مكب نفايات تحت جبل يوكا بولاية نيفادا، لكن المعارضة المحلية أوقفت المشروع.

اكتشف شياولي جوه، عالم المواد في جامعة ولاية أوهايو في كولومبوس، وزملاؤه هذه المشكلة عن طريق محاكاة التعرض للمياه الجوفية، فقاموا بضغط قطع من الفولاذ المقاوم للصدأ مع الزجاج أو السيراميك.

ومن ثم تم غمر المواد في محلول المياه المالحة لمدة تصل إلى ثلاثين يوما، في ظل ظروف تشبه الموجودة تحت جبل يوكا، مستودع النفايات النووية المقترح.

[تخلط النفايات النووية بالسيراميك أو الزجاج في حاويات من الفولاذ المقاوم للصدأ (ويكيميديا كومونز)]
تخلط النفايات النووية بالسيراميك أو الزجاج في حاويات من الفولاذ المقاوم للصدأ (ويكيميديا كومونز)

ووفقا للتجربة، فإنه عندما تسرب الماء المالح إلى الحدود بين الفولاذ المقاوم للصدأ والسيراميك أو الزجاج، أطلق الفولاذ أكسيد الحديد الثنائي وأكسيد الحديد الثلاثي والمكونات الأخرى التي خلقت بيئة حمضية على سطح المعدن، مما أدى إلى تآكل السيراميك أو الزجاج المجاور.

يقول شياولي جوه، الباحث الرئيسي في الدراسة ونائب مدير مركز ولاية أوهايو لأداء وتصميم أشكال النفايات النووية والحاويات، إن "النماذج الحالية قد لا تكون كافية للحفاظ على هذه النفايات مخزنة بأمان... وهذا يدل على أننا بحاجة إلى تطوير نموذج جديد لتخزين النفايات النووية".

ويبحث جوه وزملاؤه للكشف عن مواد لتغليف الجزء الداخلي من الحاويات الفولاذية، يمكن أن تعمل كحاجز عازل بين المكونات المعدنية والسيراميك أو الزجاج، وذلك في حالة استخدام هذا المخطط.

ووفقا لموقع "ساينس نيوز"، فإن ويليام إبرت باحث المواد النووية في مختبر أرجون الوطني في ليمونت بإيلينوي -وهو غير مشارك في العمل البحثي- يعتبر التعرض لبعض الماء أمرا لا مفر منه حين يتم دفن النفايات النووية في باطن الأرض، ومع ذلك فإن من المفترض أن يتم تخزين النفايات النووية تحت الأرض بشكل آمن لآلاف السنين في المستقبل.

ويضيف أن غمر المعادن والزجاج والسيراميك في المياه المالحة في المختبر يختلف تماما عن كمية صغيرة جدا من المياه الجوفية تتسرب إلى علبة فولاذية، لذلك ليس من الواضح تماما إلى أي مدى ستعرض عملية التآكل التي تم الكشف عنها حديثا النفايات النووية المدفونة للخطر.

المصدر: وكالات