الأحد 05 أبريل 2020 05:03 م

إلى متى يستطيع عباس الإبقاء على التنسيق الأمني مع "إسرائيل"؟

الإثنين 10 فبراير 2020 05:28 م بتوقيت القدس المحتلة

إلى متى يستطيع عباس الإبقاء على التنسيق الأمني مع "إسرائيل"؟
أرسل إلى صديق

قال الصحفي الإسرائيلي "شلومي إلدار"،إنه على الرغم من الغضب الذي يسود القيادة الفلسطينية من خطة ترامب للسلام واندفاع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية، فإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس صمد حتى الآن أمام الضغوط الممارسة عليه من جميع الاتجاهات، ولا يبدو أنه متحمس لإلغاء التنسيق الأمني مع اسرائيل.

وأشار الصحفي الإسرائيلي إلى أن التقييم الحالي هو، أنه طالما لم تحدث اشتباكات عنيفة واسعة النطاق بين الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين، ولم تقع هناك الكثير من الإصابات الناجمة عن المظاهرات الوشيكة، فسيظل عباس قادرًا على تحمل الضغوط، ولكن لكي يحدث ذلك، يجب على إسرائيل بذل جهود مكثفة لمساعدته في هذا المسار.

ورأى أن خطة ترامب تمثل لوزير الجيش الإسرائيلي "نفتالي بينيت" معضلة سياسية من حيث علاقته بقاعدته الانتخابية، ولا يستطيع أن يدعم الخطة حتى في ظل الفوائد الكبيرة الناتجة عنها بما فيها ضم الأراضي والمستوطنات، لأنها تشمل إقامة دولة فلسطينية.

وقال مصدر أمني إسرائيلي تحدث لموقع "المونيتور" رفض الكشف عن اسمه، إن "دعم" مؤسسة عباس له العديد من الميزات المفيدة، على سبيل المثال، يؤدي إلى انخفاض كبير في نقاط الاحتكاك بين جنود الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين في الحواجز العسكرية المنتشرة في الضفة الغربية؛ وتقليص عمليات التوغل التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي إلى مناطق A في الضفة الغربية الى حد الصفر تقريبًا؛ وكنتيجة لذلك فقد صدرت تعليمات إلى قوات الجيش الإسرائيلي لإظهار المزيد من الحذر في التعامل مع المظاهرات الفلسطينية.

ووفقًا لمصدر أمني آخر تحدث أيضًا بشرط عدم الكشف عن هويته، أرسل ضباط الجيش الإسرائيلي المشرفون على التنسيق الأمني رسائل إلى نظرائهم الفلسطينيين للتخفيف من مخاوفهم، مع العلم أنهم سيصلون إلى مقر الحكومة الفلسطينية في المقاطعة.

وأضاف المصدر نفسه، أن الضباط قاموا بطمأنة الفلسطينيين بأن إسرائيل لا تنوي تنفيذ خطة ترامب في "صباح اليوم التالي"، وبعبارة أخرى، من غير المرجح أن تتم الموافقة على آلاف الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات غدًا، وتصريحات نتنياهو حول الضم هي فقط، في الوقت الراهن، لأغراض انتخابية.

 وأشار المصدر أنه في حال تصاعدت المظاهرات في الضفة الغربية وشعر عباس أن موقفه وحكومته في خطر، فإن الضغط الذي يواجهه سيزداد، عندها سيضطر إلى الاختيار بين الوحدة الفلسطينية والتنسيق الأمني مع إسرائيل

المصدر: عكا للشؤون الإسرائيلية