الإثنين 24 فبراير 2020 10:53 م

أثبتوا أنهم كبار

تقرير: مدربون شباب يغزون الدوري الغزي

الثلاثاء 11 فبراير 2020 10:45 ص بتوقيت القدس المحتلة

مدربون شباب يغزون الدوري الغزي
أرسل إلى صديق

محمد الخطيب - فلسطين الآن

إصرار الشباب على بلوغ أهدافهم في مجالات متعددة يصطدم دائما بتجارب من يكبرهم سنا، لكن الآونة الأخيرة وخصوصا في الدوريات المختلفة في قطاع غزة، شهدت ثورة من قبل المدربين الشباب ممن غزوا مختلف الدوريات، وباتوا يشكلون خطرا على "عواجيز" التدريب، والذين يقودون معظم فرق الأندية الغزية.

ونجح بعض المدربين الشباب في الدوريات المختلفة في قطاع غزة في هذا الموسم، بفرض أنفسهم بقوة على الساحة التدريبية، عقب النتائج المميزة التي حققوها مع فرقهم المختلفة في الدوري.

ونجح المدربون الشباب قبول تحمل المسؤوليات رغم أن معظم الفرق تعاني ظروف مادية صعبة، إضافة لوجود إدارات أندية لا تتحمل مسؤولياتها تجاه فرقها الرياضية بحجة الأزمة المالية الخانقة التي تعصف بالأندية الغزية.

وتعرض لكم وكالة "فلسطين الآن" أبرز المدربين الشباب الغزيين الذين فرضوا أنفسهم بقوة على الساحة التدريبية في قطاع غزة.

"جوارديولا غزة"

إسلام أبو عريضة بدأ رحلته المميزة مع "الماتدور"، قبل موسمين بعد إقالة المدير الفني السابق محمود المزين، عامين عمل من خلالها أبو عريضة على تطوير فريقه وتدعميه بلاعبين ومميزين، وبناء خطط من أجل مواصلة كتابة التاريخ في النادي العريق الذي تأسس في عام 1951، فكان الجميع يسانده من رئيس النادي حتى أصغر مشجع في النادي.

أبو عريضة الذي يعتبره المتابعين في قطاع غزة، "جوارديولا" الكرة الغزية، نجح بفرض شخصيته في عالم التدريب في غزة، من خلال الإعلان عن فلسفته في التدريب بذكائه الكبير الذي يبرزه في اللقاءات من خلال نظرته المميزة للفريق الذي سيواجهه.

أبو عريضة عُرف من أين تؤكل الكتف بقوة شخصيته التي نقلها للاعبين أيضا، ولتميزه التكتيكي وحسن تسييره وإدارته للمقابلات التي يلعبها وتفننه في تغيير الخطط حسب الحاجة، فأبو عريضة يلعب الدفاع كالإيطاليين ويمتع هجوميا كالإسبانيين، ويجيد اللعب والخروج بالكرات القصيرة على الطريقة الهولندية، ويجيد توظيف لاعبيه حسب الحاجة أيضا، كلها أسباب جعلته الأفضل خلال العامين الماضيين.

نجح أبو عريضة خلال موسمين بالتتويج بلقبي الدوري ووضع النجمة السادسة في شعار القلعة الخضراء، إضافة لبطولة الكأس.

"سالم الداهية"

أثبت المدير الفني لنادي خدمات البريج سامي سالم، أنه ليس مدرباً عادياً بعد أن تمكن من إعادة الثقة لفريقه في الدوري، رغم الانطلاقة السيئة للفريق في بداية البطولة، ووضعه ضمن الكبار المنافسين على حصد إحدى بطاقتي الصعود لدوري الممتازة.

وأعاد سالم الثقة للعديد من لاعبيه من خلال استعادة أدائهم المعهود خلال بطولة الدوري، ومصالحة الجماهير التي تتمنى أن تجد فريقها مرة أخرى في دوري الممتازة، بعد الهبوط قبل 5 مواسم.

وعمل سالم على استنهاض همم الفريق الذي غابت عنه الانتصارات من بعد الجولة الثانية إلى حد الجولة السادسة في مرحلة الذهاب، إضافة لتهيئة اللاعبين بشكل نفسي، خاصة إبراهيم وشاح وماهر أبو عبدو وأسامة أبو قضامة وغيرهم من اللاعبين المميزين في الفريق.

وأظهر سالم مقدرة غير عادية على التأقلم مع الظروف في الفريق، رغم عدم التخطيط السليم للفريق قبل بداية الدوري، فنجح في فرض شخصيته وتكتيكاته داخل الملعب وأظهر مقدرة كبيرة في التعامل مع النجوم بحرفية مميزة.

ورغم حداثة سالم في التدريب إلا أنه من المدربين القلائل القادرين على التعامل مع كل الظروف، إلى جانب التكتيك الذي يتعامل به مع الخصوم كل بحسب إمكانياته وقدراته.

" أبو زاهر الفيلسوف"

أظهر المدرب أيوب أبو زاهر تطوراً كبيراً وملحوظاً في المستوى الذي يقدمه لاعبي خدمات النصيرات منذ توليه التدريب مطلع الموسم، ليقدم إضافة جيدة للفريق خاصة أنه يتمتع بصفات كبيرة قل ما تجدها عند المدربين.

أبو زاهر الذي دخل عالم التدريب قبل عامين، استطاع أن يفرض اسمه هذا الموسم من جديد بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل لدوري الممتازة رفقة النصيرات والبريج بعد النتائج المتميزة التي حققها مع الفرق في الجولات الماضية0

ورغم أنه حديث التدريب في ملاعبنا الغزية، إلا أن أبو زاهر استطاع الإعلان عن فلسفته في التدريب بذكائه الكبير الذي يبرزه في اللقاءات من خلال نظرته المميزة للفريق الذي سيواجهه.

أبو زاهر صنع اسماً كبيراً لنفسه، بعد النتائج الإيجابية التي يقدمها مع الفرق التي يدربها، من خلال النتائج والأرقام المميزة التي يحققها.

"صيدم العبقري"

واصل المدير الفني لنادي بيت حانون الأهلي محمد صيدم، تألقه على المستوى التدريبي، بعدما بات من أحد المدربين المرشحين بقوة للصعد مع فريقه لدوري الدرجة الممتازة، بعدما هبط منه الموسم المنصرم.

وعلى الرغم من صغر سنه ووقته القصير في التدريب، إلا أنه يمتلك عقلية مميزة في التدريب، خاصة بعد النتائج المميزة التي حققها رفقة الفرق التي دربها منذ اعتزاله كرة القدم مع فريقه اتحاد خانيونس.

وبدأ صيدم مشواره مساعدا مع اتحاد خان يونس، ونجح مع الجهاز الفني بقيادة أشرف أبو خضرة في بقاء الطواحين ضمن أندية الممتازة، قبل أن ينتقل للعودة ويقدم معهم موسم مميز، ليعود من جديد لاتحاد خان يونس الموسم قبل الماضي في أخر 7 مواجهات، لينجح في مهمة بقاء الطواحين في الممتازة أنداك رغم صعوبة المهمة.

ويقدم صيدم حالياً موسم أكثر من رائع مع "الحوانين"، حيث يحتل المركز الثاني برصيد 31 بعد مرور 18 جولة على بداية الدوري، ويحتاج للفوز في جميع لقاءاته القامة من أجل العودة إلى دوري الممتازة.

"السدودي الأستاذ"

واصل جهاد السدودي المدير الفني لفرق الجلاء متصدر دوري الدرجة الأولى، تألقه بشكل كبير هذا الموسم مع فريقه، بعد الأداء والأرقام المميزة التي يحققها مع فريقه منذ بداية الدوري.

ونجح السدودي بوضع فريقه في صدارة الدوري، بعدما حقق 9 انتصارات و6 تعادلات و3 هزائم في مسيرة الفريق إلى حد الجولة الثامنة عشر من البطولة، برصيد 33 نقطة.

ورغم حداثه في التدريب، إلا أنه ترك بصمة واضحة مع الفرق التي يدربها، خاصة مع الجلاء الذي يعتبره بيته الأول والذي قاد فيه الفرصة التدريبة الأولى، والتي كان من خلالها قريب من الصعود لدوري الممتازة قبل 3 مواسم.

وبات السدودي في هذه المرحلة من المدربين المميزين على الساحة المحلية، حيث بات هدفاً لمعظم الأندية الغزية، من أجل ظهور فرقهم بشكل مميز في جميع الدوريات المحلية.

"العماوي الكبير"

وضع نفسه بين المدربين الكبار بعدما قاد فريقه للصعود لدوري الدرجة الممتازة لأول مرة في تاريخه، الموسم المنصرم بعدما حقق أرقام عجز المدربين أصحاب الخبرة على تحقيقها.

محمد العماوي مدرب بيت حانون الرياضي، أصبح اسم يحسب له ألف حساب في التدريب، خاصة بعد الأداء المميز الذي يقدمه فريقه في دوري الدرجة الممتازة، والذي بات قريب جداً من تأمين نفسه في الدوري، بعدما راهن الجميع على هبوطه مباشرة هذا الموسم.

العماوي فرض أسلوبه على اللاعبين، والذي يصعب فهمه في قطاع غزة، فالروح القتالية الكبيرة التي يتمتع بها فريق العماوي، هي سر النجاح التي تجعل الفريق يظهر بهذا المستوى في الدوري.

وشكل العماوي حالة نادرة من المدربين الصاعدين من بيت حانون، خاصة أنه صعب أن يظهر مدرب مميز من بيت حانون، نظراً لدخول البلدة في عالم المنافسة على الرياضة في السنوات القليلة الماضية.

"أبو الصادق الذهبي"

بدأ طريقه بقوة في عالم التدريب، بعدما فرض نفسه بقوة على الساحة الرياضية من خلال أسلوبه التدريبي الشيق، ومحاولة تنفيذه أساليب لعب نادراً ما تجدها في الدوري الغزي مع الفرق الذي يدربها.

بسام أبو الصادق المدير الفني لفريق التفاح، والذي ينافس بقوة على الصعود لدوري الدرجة الممتازة، أثبت أنه مدرب من طينة الكبار، بعد النتائج المميزة التي يحققها مع فرقه الرياضية في البطولات المختلفة التي درب فيها.

ويسعى أبو الصادق في هذا الموسم في وضع اسمه في القائمة الذهبية للمدربين الصاعدين لدوري الدرجة الممتازة مع فرقهم الرياضية، من خلال المحاولة هذا الموسم الصعود لدوري الأضواء والشهرة.

ويعتبر أبو الصادق من المدربين القلائل في قطاع غزة، الذي يهدرون وقتهم وتفكيرهم في التدريب الرياضي، فتجده أغلب وقته في التدريب والبحث عن أساليب علمية جديدة، من أجل نقلها للاعبيه في أرضية الملعب.

المصدر: فلسطين الآن