السبت 04 أبريل 2020 03:38 م

تقرير: حكاية ملحمة الاتصالات داخل سجون الاحتلال

الأحد 16 فبراير 2020 12:49 م بتوقيت القدس المحتلة

حكاية ملحمة الاتصالات داخل سجون الاحتلال
أرسل إلى صديق

مالك القريناوي- غزة

رغم التشدد والمراقبة الشديدة على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلا أن محاولات تهريب الأجهزة الخلوية مستمرة، رغم تكلفتها التي تصل 15 ألف شيكل في حين أن الشريحة (SIM) التي يصل سعرها في السوق إلى 20 شيكل، فقد يصل سعرها في السجن إلى 2000 شيكل.

وبحسب دائرة السجون الإسرائيلية أنها تعلم بوجود أجهزة نقالة بين الأسرى، إلا أن عددها محدود جدًا، وهي تُستخدم لصالح قسم بأكمله أو تنظيم بأكمله، كما ادعت أنها لا تعلم بظاهرة تهريب هذه الهواتف للأسرى الفلسطينيين داخل السجون.

تهريب الأجهزة الخلوية

إن اهتمام الأسرى بإدخال "الهواتف الخلوية" إلى السجون بدأ تقريباً في العام 2004، بعد سنوات من نجاحهم في إدخال أجهزة الراديو وآلات التصوير، ويتم إدخال الهواتف النقالة إلى السجون في أغلب الحالات بواسطة السجانين، مقابل مبلغ مالي يبلغ في أغلب الأحيان عشرة آلاف دولار يتم وضعها في حساب السجان.

ويتم بيع الأجهزة الخلوية في بعض الأحيان من قبل أسرى على وشك إنهاء محكومتيهم وتكون موجودة معهم سابقا أو من خلال محامي، ويكون نادرًا ما يتم تهريب الهواتف الخلوية من قبل الزائرين، الذين يجب أن يخضعوا لتفتيش أمني أكثر صرامة، أو من قبل النزلاء المسموح لهم بالمغادرة، أو من قبل الغرباء الذين لديهم علاقات وتواصل مع نزلاء السجن مثل موظفي المطاعم التي تزود السجن بالطعام.

ويُهرّب الأشخاص المعنيون الهواتف النقالة بتفكيكها، وتهريب لوحاتها الإلكترونية فقط، لكي يستخدمها الأسرى داخل السجن، بعد إضافة السماعات والبطاريات إليها، لأن إخفاء هذه اللوحات أسهل من إخفاء الهواتف نفسها.

عملية الاتصال
 

هناك العديد من الأسرى فلسطينيين يجرون اتصالات هاتفية مع بعض الإذاعات المحلية الفلسطينية، مما يتطلب إعلان حالة استنفار قصوى يشهدها القسم الذي يوجد فيه الأسير، لكي يُجري مكالمته التي لا تستغرق سوى دقائق سواء مع أهله أو أصدقائه، أو المشاركة في برامج الإذاعات.
 

تخبأه الأجهزة

حرصا على الهواتف الخلوية من الانكشاف يعمل الأسرى على حفظها في أماكن من الصعب الوصول إليها من قبل السجانين الإسرائيليين، ويكون المكان الذي يخبأ به الجهاز الخلوي من خلال طرق تكون من صنيع الأسرى وتستغرق جهد ووقت كبير.
 

وتكون تخبأة الأجهزة الخلوية من خلال تجهيز مخبأ في جدار السجن بعد حفره، وإنشاء باب له بطريقة فنية، ما قد يستغرق أسبوعين باستخدام مسمار أو برغي.

كما تمكن الأسرى من إخفاء هواتفهم داخل علب المعلبات بعد فتحها وإغلاقها بطريقة فنية، وإنشاء مخبأ في أسفل هذه العلبة، مع وضع ثقل المادة الأصلية التي تحتويها العلبة لتظهر طبيعية.

ويستمر الأسير الفلسطيني في كثير من الأحيان لتحدى السجان من أجل التواصل مع العالم الخارجي بكافة الطرق والوسائل.
 

 

 

 

 

 

 


 

المصدر: فلسطين الآن