الثلاثاء 31 مارس 2020 04:27 م

ما قصة لقاء أكتوبر؟.. وما دور الرجوب والطيراوي؟

تفاصيل مخطط ماجد فرج لـ"ترويض" الضفة لصالح "صفقة القرن" وفق رؤية (CIA)

الإثنين 17 فبراير 2020 12:38 م بتوقيت القدس المحتلة

تفاصيل مخطط ماجد فرج لـ"ترويض" الضفة لصالح "صفقة القرن" وفق رؤية (CIA)
أرسل إلى صديق

خاص - فلسطين الآن

بعد كشفه لوكالة "فلسطين الآن"، العديد من الملفات التي تورط فيها رئيس جهاز المخابرات لدى السلطة بالضفة ماجد فرج، يطل علينا الضابط الكبير في الجهاز، في حلقة جديدة من مسلسل فساد الرجل الأول في مخابرات السلطة.

ويكشف الضابط الكبير، هذه المرة عن طبيعة الاتصالات التي أجراها اللواء ماجد فرج ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي أي إيه) قبل وبعد الإعلان عما يسمى بـ"صفقة القرن".

ويؤكد الضابط أن "اتصالات اللواء ماجد فرج مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية تضاعفت في الستة أشهر الأخيرة والتي شهدت الإعداد لإعلان صفقة القرن يوم 28 يناير الماضي".

"فصل المسار السياسي عن التعاون الأمني"

وقال في حديثه لـ"فلسطين الآن": "لقد زار اللواء ماجد فرج العاصمة الأمريكية واشنطن ثلاث مرات خلال العام الماضي، كان آخرها الزيارة في الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر 2019 لمدة ثلاث أيام وكان على اطلاع كامل بتفاصيل خطة ترامب الكارثية للسلام".

"حسب معلوماتنا الأكيدة فإن اللواء ماجد فرج قد أكد للمسئولين الأمنيين الأمريكيين على ضرورة فصل المسار السياسي عن التعاون الأمني مع المخابرات الأمريكية، وطالب بضرورة استمرار التنسيق بين مخابراتنا والسي اي ايه  وأهمية بقاء قناة اتصال فلسطينية أمريكية من خلال جهود الأمن لمحاربة الإرهاب واعتبارها ضمانة مستقبلية لترميم العلاقة بين القيادتين الفلسطينية والأمريكية في أي مرحلة مقبلة" يضيف الضابط الكبير.

اقرأ أيضا/ دور ماجد فرج ومخابراته في اغتيال عمر النايف بالتنسيق مع "الموساد"

ويتابع المصدر "كان لقاء نهاية أكتوبر هو أخطر اللقاءات على الإطلاق لأنه تعمد تفريغ ردة الفعل الفلسطينية حول صفقة القرن قبل أن تبدأ وهذا ما فهمه نائب رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون بيشوب في لقائه مع ماجد، وبناء على ذلك تم ترتيب لقاء للواء ماجد فرج مع مديرة السي اي ايه جينا هاسبل في نفس الزيارة".

وأوضح المصدر أن اللواء "فرج" "التقى بعدد آخر من المسئولين الأمريكيين، وقدم ضمانات أمنية واضحة بالحفاظ على الأمن في الضفة الغربية عند إعلان ترامب عن صفقة القرن، وتم نقل هذا لاحقا لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي يعرف اللواء فرج شخصيا عندما كان يشغل موقع مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية".

"وخلال النقاشات التي دارت تحديدا مع جون بيشوب  شكر اللواء ماجد فرج الأمريكان على زيادة الدعم المالي المقدم في شهر سبتمبر لجهاز المخابرات العامة، والذ بلغت قيمته 75 مليون دولار رغم قانون (أتكا) حول الإرهاب، علما أن هذا المبلغ لا يمر عبر خزينة السلطة الفلسطينية بطلب أمريكي لأنهم لا يريدون إعطاء الانطباع أنهم قد أعادوا دعم السلطة الوطنية الفلسطينية وهذا يريح ماجد جدا" حسب الضابط الكبير.

لقاءات سرية في بيت لحم قبيل "صفقة القرن"

وفجر المصدر مفاجأة جديدة، بتأكيده أن اللواء ماجد فرج استقبل وفد من وكالة المخابرات الأمريكية خلال أعياد الميلاد 2019 (24 ديسمبر) في مدينة بيت لحم، وقال "نتحداه أن ينكر ذلك".

"ورغم أننا لا نحب تناول الأخ القائد العام محمود عباس فإن اللواء ماجد فرج أقنع الرئيس أبو مازن وورطه بمقابلة وفد المخابرات الأمريكية في بيت لحم وهذا ما جرى عندما كان يحضر الأخ الرئيس احتفالات أعياد الميلاد وهذا ليس المهم ويطلعوا يقولوا مش صحيح" يؤكد المصدر.

اقرأ أيضا/ مؤامرة يقودها ماجد فرج وحسين الشيخ للقضاء على مروان البرغوثي

ولفت إلى أن "المهم هو أن زيارة وفد المخابرات الأمريكية لبيت لحم كانت عبارة عن زيارة استكشافية أو استطلاعية وتقييم ردة فعل الشارع الفلسطيني في حال إعلان صفقة القرن علما أنها كانت قبل 34 يوم من الإعلان عن الصفقة، وقد قدم لهم اللواء ماجد فرج رؤية مريحة جدا قال فيها بالحرف أن رد الفعل الفلسطيني سيكون محسوب وأن الأجهزة الأمنية لا تؤيد صفقة القرن ولكنها عازمة على منع تدهور الأوضاع أو تجدد جولة من العنف والإرهاب وستعمل على حرمان المتطرفين استغلال هذه الأوضاع للإساءة للاستقرار في الضفة كما قال بلسانه".

وبين الضابط أنه "كانت هناك طمأنة باسم جهازنا للأمريكان بأن ردود الفعل ستكون في الأيام الأولى لإعلان صفقة القرن ووعدهم باحتوائها وهذا ما جرى بالضبط كما أنه أبلغ الأمريكان أن الأجهزة الأمنية قادرة على ضبط الساحة في حال لم يدخل عدد من القيادات على خط تجييش الشارع لحسابات داخلية حسب وصفه وجاء على ذكر أسماء بعينها أبرزها اللواء توفيق الطيراوي واللواء جبريل الرجوب الذي اتهمه أنه يتعاون مع حماس من أجل الاستعداد لمعركة الخلافة".

وحول زيارة مديرة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جينا هاسبل للضفة الغربية بعد إعلان ترامب عن صفقة القرن بيومين أكد الضابط في جهاز المخابرات العامة "هذه الزيارة كانت مبرمجة بين اللواء ماجد فرج وجينا هاسبل قبل إعلان ترامب يوم 28 يناير وغير صحيح ما نشره اللواء ماجد فرج عبر أبواقه الإعلامية أنها كانت زيارة مفاجئة".

ماجد فرج "كذاب"

وأضاف "هذا ماجد شخص كذاب ولولا الإعلان الإسرائيلي عن زيارة هاسبل ما كان الشارع الفلسطيني سيعرف بالزيارة التي حاول اللواء ماجد مع صانع السفيرات صديقه حسين الشيخ التكتم عليها".

"لقد جرى الترتيب للزيارة خلال مكالمة هاتفية بين هاسبل واللواء فرج قبل إعلان الصفقة أصلا بل إن ماجد فرج هو من اقترح إجراء مكالمة هاتفية بين ترامب والأخ القائد العام أبو مازن ولكن الرئيس لم يتحمس لها فيما بعد، وغير صحيح أن ترامب حاول الاتصال بالرئيس عباس وهو رفض فكلها اجتهادات للواء ماجد فرج حتى تسريبها للإعلام كان من خلال أدوات جهاز مخابراتنا وحالة النفي التي أكدها أكثر من مصدر سياسي في الحركة (فتح) ومن ضمنهم الأخ عزام الأحمد عن الاتصال تؤكد أن قصة الاتصال كلها كانت اقتراحات من خلال قناة اللواء ماجد فرج وليس لها وجود في القنوات السياسية المعروفة" يوضح المصدر الأمني الكبير حقيقة مكالمة ترامب بعباس ورفض الأخير لها.

اقرأ أيضا/ "عملية معقدة".. هكذا أنجز ماجد فرج ومخابراته مهمة نقل يهود اليمن لـ"إسرائيل"

وتابع: "أتحدى اللواء ماجد فرج أن ينكر أن بقائه في رام الله وعدم سفره مع الرئيس لحضور مجلس الجامعة العربية في القاهرة يوم 1 فبراير لم يكن بطلب رسمي من جينا هاسبل خلال زيارتها لرام الله من أجل ضمان عدم تدهور الوضع الأمني في الاحتجاجات الشعبية على صفقة ترامب، فكما هو معروف أن اللواء ماجد فرج يسافر هو وصديقه المتعاون مع الاحتلال حسين الشيخ مع الرئيس في السنة الأخيرة ولا يتركوه أبدا ويحاولون التحكم بأجندته ومراقبته على المفتوح ويستغلون عامل السن للأسف".

"من المضحك أن يكون مثلا ماجد فرج نقل تهديدات أو موقف وطني محترم لجينا هاسبل خلال زيارتها لنا بعد إعلان صفقة القرن حسب ما نشرت وكالة معا للأخبار وفق مصادرها المعروفة لنا كويس، ومن المضحك أكثر أن يكون لسان حرك فتح والرئاسة والشعب الفلسطيني لرفض صفقة القرن هو نجم بيت إيل حسين الشيخ، فهذه مهزلة واستخفاف بالناس" وفق ما صرح به الضابط.

وختم الضابط في جهاز المخابرات حديثه بالقول: "هذه نكات مستفزة وفوازير سامجة باسم الوطنية وهؤلاء يضحكون علينا ولكننا نطمئن شعبنا الفلسطيني أن مرحلة هذه الناس ستنتهي قريبا وسوف نرى لمن البقاء ومن هو الذي سيحاسب الآخر ولا مجال لهروبهم حتى لو كانت مع كل واحد فيهم عشر جوازات أجنبية ومئات الملايين وعشرات العقارات والشركات في تركيا أو غير تركيا".

المصدر: فلسطين الآن