الأحد 05 أبريل 2020 10:30 ص

"سحبت إسرائيل لما تريد"

معاريف: حماس نجحت في لعب دور "البطولة الخفية" بالجولة الأخيرة

الخميس 27 فبراير 2020 12:17 م بتوقيت القدس المحتلة

معاريف: حماس نجحت في لعب دور "البطولة الخفية" بالجولة الأخيرة
أرسل إلى صديق

ترجمة خاصة - فلسطين الآن

اعتبر خبير إسرائيلي، أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، تمكنت خلال جولة التصعيد الأخيرة مع قطاع غزة، من الإمساك بالعصا من طرفيها، وأن تكون صاحبة المبادرة والقرار رغم عدم ظهورها علنا بالصورة.

وقال العقد احتياط ميخائيل ميلشتاين، رئيس منتدى الدراسات الفلسطينية في مركز دايان ومستشار منسق الأعمال سابقاً، في تقدير موقف نشره في صحيفة "معاريف" العبرية، وترجمته وكالة "فلسطين الآن": "جولة التصعيد الأخيرة تفيد بوجود فجوات فكرية عميقة بين إسرائيل وحماس حول مفهوم التسوية".

وقال "ميلشتاين": "من ناحية إسرائيل، المقصود هو صفر أحداث، وهو هدف دفع من أجله إلى الأمام بتسهيلات مدنية دراماتيكية مؤخراً، وهذا أمر بعيد عن نظر حماس".

وزعم أنه "رغم أن الحركة أوقفت الأعمال العدائية ضد إسرائيل كالبالونات والإرباك الليلي، لكنها امتنعت عن الإعلان الرسمي عن وجود تسوية، وأساساً عن إلزام باقي الفصائل بوقف الأعمال ضد إسرائيل".

وأوضح "هكذا تنجح منظمة حماس في الإمساك بالعصا من طرفيها: تحظى بالإنجازات المدنية المهمة، وفي الوقت نفسه تحافظ على صورتها كـ طليعة المقاومة وتعفي نفسها من الاحتكاك مع الفصائل الأخرى".

وأكد "ميلشتاين" أن "الجولة الأخيرة تجسد الثمن الذي تدفعه إسرائيل على التهور الذي تبلورت فيه التسوية الحالية، وبالأساس الاستعداد للإبقاء على مسائل مفتوحة في الطريق إلى هذا الهدف، وفي هذا السياق، تبرز ثلاثة مواضيع لم تحسم كما ينبغي ولم تدرج في التسوية: استمرار توجيه الإرهاب من القطاع إلى الضفة؛ وحل مسألة الأسرى والمفقودين الإسرائيليين؛ وفرض إمرة حماس على باقي الفصائل، المسألة التي في نهاية المطاف أدت إلى تقويض التسوية".

وأضاف: "ثمة خط آخر من الجانب الإسرائيلي، وهو الانجرار إلى مناوشة مباشرة أخرى مع الجهاد الإسلامي، في ظل إبقاء حماس – صاحبة السيادة في القطاع فعلياً – في الموقع المريح للمشاهد المحايد، وإعفائها من الضربات التي أوقعها الجيش الإسرائيلي على غزة، الأمر يترافق أحياناً والإعراب عن تفاهم إسرائيلي لمصاعب حماس في فرض إمرتها في هذا الوقت على باقي مراكز القوى. من الضروري الاستيعاب بأن لحماس سيطرة مطلقة في القطاع. وفرض إمرتها ليس مريحاً لها، ولكنه موضوع يتعلق بالإرادة لا بالقدرة، وإسرائيل ملزمة بأن تطالبها بهذا الأمر".

وختم بالقول: "الحكومة التالية في إسرائيل ستكون مطالبة بخطوتين جوهريتين وسريعتين في سياق القطاع الأولى، أن تفتح ملف التسوية المتهالك والتأكد من أنه يتضمن المواضيع الثلاثة التي ذكرت آنفاً، وعلى رأسها مسألة الأسرى والمفقودين التي لا ينبغي عزلها عن الحوار العام مع حماس مثلما جرى اليوم. ثانياً، نوصي بالبدء بوضع استراتيجية وطنية في موضوع القطاع. في هذا الإطار، من الحيوي البحث بعمق –وأخيراً الحسم أيضاً– في أي مسار يجب التمسك بين قطبي تسوية استراتيجية كاملة (تتضمن تغييراً جوهرياً في السلوك المدني تجاه غزة) وبين إسقاط حكم حماس والسيطرة، لزمن طويل أو قصير، على المنطقة في محاولة لإقامة نظام جديد فيها. أما استمرار الوضع الحالي فلا يبدو ممكناً الإبقاء عليه في زمن طويل، وهو الذي سيوجه إسرائيل في نهايته إلى معركة واسعة حتى بلا رغبة وتخطيط مسبق".

المصدر: فلسطين الآن