الأحد 29 مارس 2020 06:50 م

مفقودة من الأسواق

"الكورونا" ترفع أسعار "الكمامات" الطبية في الضفة

الخميس 27 فبراير 2020 04:25 م بتوقيت القدس المحتلة

"الكورونا" ترفع أسعار "الكمامات" الطبية في الضفة
أرسل إلى صديق

خاص - فلسطين الآن

لم ترتفع أسعار الكمامات الطبية الواقية بالضفة الغربية، بسبب المخاوف من فيروس "كورونا" وحسب، بل إنها فقدت من الأسواق بصورة شبه كلية، بعد قيام تجار بسحب كل الكميات الموجودة، وارسالها إلى الصين، ما دفع بوزارة الصحة إلى إصدار تعميم على جميع الصيدليات بالالتزام بأسعار الكمامات والمستلزمات الصحية وعدم احتكارها، تحت طائلة المسؤولية القانونية، بما ذلك إغلاق الصيدليات المخالفة.

وفي وقت كان الاقبال على شراء الكمامات في فلسطين شبه معدوم، إلا لحالات معدودة وبكميات قليلة جدا، حتى مع ظهور فايروس "كورونا"، إلا أن ما قلب الموازين، هو اعلان وزارة الصحة قبل نحو أسبوع عن وجود اصابات مؤكدة بالفيروس لأعضاء وفد كوري كان قد زار بعض المدن الفلسطينية في الفترة من 8-15 شباط الحالي.

ذلك الاعلان تسبب بحالة هلع كبيرة في صفوف الفلسطينيين، ودفعهم للتهافت على الصيدليات لشراء الكمامات ومواد التعقيم، ما جعلتها تنفذ بسرعة، إضافة إلى قيام تجار بجمعها من الاسواق وارسالها إلى الصين.

إقرار بالنقص

وصرح نقيب الصيادلة الفلسطينيين أيمن خماش أن الأسواق الفلسطينية تعاني من نقص كبير بالكمامات التي تستخدم لأغراض شخصية، بعد قيام تجار بشرائها وإرسالها إلى الصين، مشيرا إلى أن تجارا يجوبون الصيدليات ويسحبون كل الكميات المتوفرة من الكمامات، ما أدى لارتفاع سعر الكمامة إلى الضعف تقريبا، مشيرا إلى أن التجار يطلبون مساعدتهم بتجميع ملايين الكمامات، لإرسالها إلى الصين للمساعدة في مواجهة فايروس "كورونا"، خاصة بعد توقف كثير من المصانع هناك عن العمل.

الارتفاع بالارقام

وحسب جولة لمراسل "فلسطين الآن" على بعض الصيدليات، فإن أسعار علبة الكمامات التي كانت تباع بـ 18 شيكلا أصبحت 25، وفي صيدليات أخرى تباع بـ 35 شيكلا، في حين قفز سعر عبوات أخرى من الكمامات إلى 60 شيكلا، بعد أن كانت لا تتجاوز 30 شيكلا.

وقال صيادلة إن نوعا من الكمامات يباع بـ 6 شواقل ارتفع في الفترة الحالية لأكثر من 20 شيقلا.

ونوه نقيب الصيادلة إلى أن الصيدليات بشكل عام لا تتوفر لديها الكمامات ذات الاستخدام الشخصي إلا بكميات محدودة، لأن الإقبال عليها ضعيف في الأوقات العادية.

وكانت وزيرة الصحة مي كيلة، قد صرحت سابقا "إنه جرى التواصل مع حماية المستهلك ووزارة الاقتصاد من أجل العمل على بقاء الكمامات في فلسطين وعدم خروجها".

غضب شعبي

وحول وجود مخاوف من احتكار بعض التجار للكمامات، نشر مواطنون على صفحاتهم تحذيرات من ذلك.

وعلقت الناطقة الرسمية باسم الحكومة الفلسطينية سابقا نور عودة على ذلك بقولها: "تحدثت وزيرة الصحة بصراحة عن احتكار التجار للكمامات في السوق وحجبهم. لست خبيرة في القانون، لكن أعتقد أن هذا التصرف المشين يفترض أن يكون ممنوعاً وأن ينتج عنه عقوبة شديدة بالإضافة إلى الفضيحة المستحقة".

وتابعت "أطلب من وزارة الصحة الإفصاح عن التجار المتورطين في هذه الجريمة. نحن في حالة طوارئ وما يفعله هؤلاء هو استغلال خطر حقيقي يتهدد الناس حتى تكبر كروشهم ويتربحوا من ظرف صحي خطير".

أما أسيد صبيح، فنشر قائلا: "حاولت اليوم شراء كمامة من أكثر من صيدلية من رام الله، والنتيجة أنها غير متوفرة، وفي حال وجدت فإن سعر الكمامة العادية قاربت 1 شيكل، بعد أن كانت نصف المبلغ تقريبا، (كل 3.5 شيكل تساوي 1 دولار).

وهو ما أكده أيضا المصور الصحفي عبد الرحيم قوصيني، الذي علق قائلا "اشتريت علبة فيها 50 كمامة ثمنها 25 شيكل من صيدلية بنابلس".

وحسب تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية مؤخرا، فإن نحو نصف الانتاج العالمي من الكمامات الطبية يأتي من الصين مصدر الوباء.

وأدى اغلاق معظم المصانع هناك أبوابها على خلفية انتشار الوباء، إلى نفاد المنتج من الأسواق.

وعلى الرغم من أن تلك المصانع فتحت أبوابها، إلا أنها لا تلبي احتياجات السوق مع عدم وصولها لطاقتها الإنتاجية القصوى بعد وبعض الصعوبات اللوجستية المتعلقة بالنقل وتوفير المواد الخام.

وتنتج الصين نحو 20 مليون كمامة طبية يوميا ونحو 7 مليارات كمامة بالعام ما يعادل نصف الإنتاج العالمي.

المصدر: فلسطين الآن