الجمعة 03 أبريل 2020 01:47 ص

نتنياهو ملك ربما يطيح بالملك

السبت 29 فبراير 2020 11:53 ص بتوقيت القدس المحتلة

نتنياهو ملك ربما يطيح بالملك
أرسل إلى صديق

محمود مرداوي

تأجيل التحقيق مع بني جانتس وعدم إعلان اكتمال ملف التحقيق من الادعاء الذي تسرب وانتشر في الإعلام يؤكد لنتنياهو ما ذهب إليه، أن مؤسسات الإعلام ولقضاء والتعليم العالي لا زالت راسخة تدافع عن دولة ماباي حزب العمل سابقاً في بداية قيام هذا الكيان والذي كان على رأسه بن غوريون.

مؤسسة الادعاء العام أعلنت قبل الانتخابات وفي خضم الدعاية الانتخابية نيتها التحقيق مع نتنياهو، وفي الثانية قدمت لائحة اتهام ضده، وفي الانتخابات الثالثة حددت موعد محاكمته، بينما تحفظت عن إعلان ملف تحقيق الفساد في شركة البعد الخامس التي كان رئيسها بني جانتس .

الإعلام لم ينشر هذا الخبر على نطاق واسع كما كان يحصل مع نتنياهو من القناة 12 و13 ويديعوت وهآرتس.

الأمر الذي يؤكد أن الصراع بين توجهين في دولة الاحتلال عميق تصل جذوره إلى هوية الكيان وشخصيته فيما يتعلق بالسياسة الخارجية ودور المؤسسات السيادية وعلاقة الدين بالدولة.

نتنياهو سيفعل كل شيء من أجل أن يشكل الحكومة، ربما هذا الحدث يساعد نتنياهو في تجسير الهوة ما بين ما يحصل عليه في الاستطلاعات وما يحتاجه لتشكيل الحكومة.

نتنياهو يواجه الدولة ومؤسساتها، ما كان لشخص غير نتنياهو أن يواجه الدولة ومؤسساتها ويتحدى قيمها وموروثها، كيان في مجال ونتنياهو في مجال آخر.

اليمين يعتقد أن المركز واليسار إذا اعتلى سدة الحكم مرة ثانية سيحمي دولة ماباي وقيمها ويعرقل مشروع سيطرة اليمين والمستوطنين على أركان الدولة، وتشكيل بنيتها الاجتماعية والسياسية والعمرانية وإسقاط حصون وقلاع ماباي الصامدة القضاء والتعليم العالي والإعلام ومؤسسة الجيش والأمن في الصف القيادي الأول.

اليمين لم يعثر على بديل لنتنياهو، وأي بديل لن يتمكن في اللحظة الراهنة من مواجهة مخاطر التغيير داخلياً والتصدي للطروحات المعروضة على الطاولة خارجياً.

نتنياهو سيبحث عن الفوز، أمامه 12 يوماً، وإن لم يحقق ذلك التطلع بعجزه عن فعل صادم في البيئة الخارجية داخل فلسطين من خلال الاغتيال أو خارج فلسطين.

الانتخابات الرابعة ستكون أمام تحد جديد، منافسة بين مرشح يُحاكم (نتنياهو) ومرشح يحقق معه (بني جانتس)

كافة إجراءات الحيطة والحذر فلسطينياً لا ينبغي أن تغيب للحظة عن كل من يعتقد أنه مُستهدف كشخص أو مؤسسة، فكم من المخططات الإجرامية بقيت حبراً على ورق في الأدراج نتيجة الحيطة والحذر، بفضل إجراءات الأمن والسلامة.

دولة الاحتلال الفارهة التي تعاظمت في قوة بطشها ودقة وفتك سلاحها وتقدم صناعاتها وتنوع وتفوق معرفتها وأبحاثها تعاني من اضطراب تعجز المؤسسات من ضبط الإيقاع وإحكام التوازن، دولة تذبل، وإشارات التراجع شاخصة تحضر تتقاطع وتتشابه مع سمات ومواصفات البيت الأول والثاني المهدومين، فهل سيتغلب نتنياهو على هذه الأزمات ويتجاوز هذه العقبات ليقود البيت الثالث إلى نفس النتيجة والسقوط والدمار؟!

سؤال مطروح ننتظر الإجابة عليه قراءة في الواقع قريباً.

المصدر: فلسطين الآن