الأحد 05 أبريل 2020 11:16 م

"كورونا تعلمنا دروس جديدة"

الخميس 19 مارس 2020 12:25 م بتوقيت القدس المحتلة

"كورونا تعلمنا دروس جديدة"
أرسل إلى صديق

غادة عبد العال

يستيقظ العالم كل كام عقد على وباء يهدد البشرية بالفناء, في عصور كان الطاعون, و عصور أخرى كانت الكوليرا و عصور تانية كانت الإنفلونزا و الآن أتت الكورونا لتنضم لقائمة الأعداء.

و بينما يصاب البعض بالهلع و يتجه البعض الآخر للدعاء و يتجاهل آخرين الأمر كله و يقضوها هزار و قلش لإيمانهم التام إن كله محصل بعضه و المكتوب مكتوب, خلينا نحاول ندور على دروس مستفادة من الموضوع من باب النظر لنصف الكوب المليان, لعل و عسى ننجو برحمة ربنا و ستره و يمكن نقدر نستفيد من الدروس دي على الأقل في إننا ننظر للعالم نظرة مختلفة و نعيش بمفهوم جديد.

علمتنا الكورونا و تعلمنا كل يوم درس جديد:

علمتنا الكورونا أن العالم قرية صغيرة, فمخلوق ضئيل لا يرى بالعين المجردة قادر على الانتقال من طرف العالم لطرفه الآخر في غضون ساعات, ده بيدينا فكرة عن أد إيه إحنا مرتبطين ببعض و أد إيه رغم اختلاف الثقافة و الجغرافيا و التاريخ  مصيرنا في النهاية ممكن يكون واحد و ده أدعى لنبذ العنصرية و التعالي  و النظر بشكل مختلف لأفكار زي مواطن و لاجيء و باسبور و حدود..

علمتنا الكورورنا إن الأخبار ما بتستخباش و لو تم حكم الشعوب بالحديد و النار , دول تعتبر ثقوب سوداء تمرر أخبارها عبر قبضة قوية من الرقابة الحكومية زي إيران, ما صمدتش أكتر من أسابيع حتى عرف العالم كله أخبارها و تأكدوا من أعداد المرضى و الوفيات

علمتنا الكورونا إن الإنسان ضعيييف مهما كانت سلطته و شهرته أو غناه, الفيروس لا يهاجم الفقراء و لا الضعفاء و لا المهمشين فقط, بل أصاب رؤساء دول زي البرازيل, ملوك و أمراء زي العائلة المالكة النرويجية, مشاهير زي توم هانكس, فما هي الفكرة من التعالي و التفاخر و التنطيط, كلنا مجموعة من الخلايا قادر على هزيمتها شيء لا شايفينه و لا حاسينه و لا نعرف هيجيلنا اللحظة الجاية منين..

علمتنا الكورونا مرة أخرى درسا عن أهمية الأمهات, الزوجات و النساء

ببساطة المسئولية العليا في السيطرة على انتشار الفيروس تقع على عاتق و بين أيادي النساء:

 طهروا بيوتكم .. ده رجاء موجه للنساء, إحموا ولادكم من التجمعات .. تنبيه موجه للأمهات, ده غير إن معظم تعداد التمريض في العالم من النساء بالإضافة للطبيبات و العالمات, آه طبعا ده لا يعني إن الرجال مالهومش دور, لكن أدوار النساء في الوقاية من الوباء أكبر و أكثر تعددا, و العالم سيضر كتير جدا لو رجعوا للمطبخ زي ما بينادي بين الحين و الآخر رجالتنا الأشاوس و المحافظين و رجال الدين و الجهلاء.

 ورتنا الكورونا رأي العين فاتورة الجهل و التهاون , مش مهم تكون علمت 90% من المجتمع, لأن ال 10 % الباقيين قادرين على إفنائه, التعليم و التثقيف و التوعية لازم تطال الكل و إلا نبقى بنحرت في بحر زي ما المثل بيقول.

علمتنا الكورونا و بتعلمنا كل يوم درس جديد, على الله تعدي على خير و بعد ما تعدي نستفيد من كل الدروس و نتعلم, و نبص للعالم بنظرة جديدة .. و لعله خير.

المصدر: فلسطين الآن