الأربعاء 01 أبريل 2020 11:14 ص

نقوش صخرية إيرانية عمرها قد يصل إلى 40 ألف عام

السبت 21 مارس 2020 12:06 م بتوقيت القدس المحتلة

نقوش صخرية إيرانية عمرها قد يصل إلى 40 ألف عام
أرسل إلى صديق

عُثر مؤخرا على نقوش صخرية في المناطق الجبلية التي كانت تسكنها القبائل البدوية في إيران.

ونظرا لأن زخارف الحيوانات اللافقارية كانت غير واضحة إلى حد ما هناك، فقد أجرى فريق من علماء الحشرات والآثار من جامعات إيرانية بالتعاون مع جامعة من تايوان في الفترة ما بين عامي 2017 و2018، مسحا بغية تحديد ماهية العديد من النقوش الصخرية التي يرجح أنها ترمز لأنواع المفصليات الموجودة في إيران.

ونتيجة لذلك، اكتشفت بعض الزخارف المذهلة التي تمكن الباحثون من تحديد هويتها المحتملة، وعرضت الورقة البحثية التي نشرت في دورية "جورنال أوف أورثوبتيرا ريسرتش- Journal of orthoptera research" بتاريخ 13 مارس/آذار من العام الجاري، أحد هذه النقوش اللافقارية التي تعود لحشرة "فرس النبي" أو "السرعوف".

نقوش منذ آلاف السنين
عثر الباحثون على صورة منقوشة تشبه المفصليات يبلغ طولها 14 سم وعرضها 11 سم على صخرة مائلة بزاوية 30 درجة قرب قرية سركوبية في منطقة تيمارية بمحافظة مركزي في إيران. وقد صنع ذلك الرسم الصخري باستخدام المطرقة والمنقاش.

وبما أن العقوبات الدولية على إيران تمنع استخدام طرق التأريخ بالكربون المشع، فقد أجرى العلماء مسحا زمنيا تمكنوا من خلاله من تقدير الزمن المحتمل لتلك النقوش بما يقارب أربعة آلاف إلى أربعين ألف سنة مضت.

واستخدم الفريق طرق التصنيف لتحديد الكائن المصور. حيث قاموا بتحليل الصفات المورفولوجية، وقارنوا الرسم بالمفصليات المعروفة بانتشارها في تلك المنطقة وخصائصها السلوكية.

وقارنوا الزخارف أيضا بالمجسمات القديمة والصور الحيوانية المجسمة في إيران وبلدان أخرى للعثور على أوجه التشابه المحتملة.

السرعوف وقوى الطبيعة
تبين أن النقش الذي تم فحصه يمثل مخلوقا ذي ست أرجل، وبالتالي تم تحديده على أنه فرس النبي (Mantodea) وهو حشرة مفترسة تصطاد وتلتقط الفرائس مثل الذباب والنحل وحتى الطيور الصغيرة.

وتتمثل خصائص النقش برأس مثلث كبير بامتداد رأسي، وعيون كبيرة، وأرجل أمامية مفتوحة، وأرجل متوسطة بشكل حلقي​​، وأرجل خلفية منحنية.

يعتبر الفن الصخري مصدرا هاما للبيانات باعتباره جزءا لا يتجزأ من تاريخ البشرية، وهو شكل من أشكال التواصل المرئي غير اللفظي. وقد استخدمت النقوش الصخرية منذ عصور ما قبل التاريخ للتعبير عن الآراء والمشاعر.

وغالبا ما تظهر النقوش الصخرية في سياقات مماثلة، مثل جدران الكهوف والملاجئ الصخرية أو على الصخور الخارجية.

وتتنوع الصور المنقوشة لتصور كل شيء، بدءا من الأشكال الهندسية البسيطة (الخطوط أو الدوائر أو المثلثات أو المربعات)، وصولا إلى عناصر يمكن التعرف عليها بشكل أو بآخر من البيئة المحلية، مثل البشر أو الحيوانات أو النباتات أو الأدوات.

وقد قسمت النقوش الصخرية المكبرة للحيوانات إلى أربع فئات، الحيوانات التي يتم اصطيادها من أجل الطعام، والحيوانات لأغراض الطعام أو العمل أو كحيوانات الأليفة، والحيوانات الرمزية لطقوس الشعوذة وغيرها، وأخيرا الحيوانات المصورة فقط لأغراض الزخرفة الفنية.

وهنا يشير نقش فرس النبي إلى أن البشر قد ربطوا السرعوف بقوى خارقة للطبيعة منذ العصور القديمة. كما أن شكل أرجله الأمامية المحنية كأنما هو في وضعية الصلاة كانت محل تقدير وإلهام للمتصوفة.

المصدر: وكالات