السبت 04 أبريل 2020 02:34 ص

اكتشاف كوكب شديد الحرارة تمطر سماؤه حديدا

الإثنين 23 مارس 2020 03:45 م بتوقيت القدس المحتلة

اكتشاف كوكب شديد الحرارة تمطر سماؤه حديدا
أرسل إلى صديق

باستخدام التلسكوب الكبير جدا (VLT) في المرصد الجنوبي الأوروبي (ESO)، لاحظ الباحثون كوكبا خارجيا عملاقا "شديد الحرارة" يبعد مئات السنين الضوئية عن كوكب الأرض، وتتجاوز حرارته 2400 درجة مئوية على الجانب النهاري منه.

وهذه الحرارة تكفي لتبخير المعادن، ولذلك تمطر غيومه حديدا سائلا على الجانب المظلم منه، وذلك بعدما يتبخر الحديد في جانبه الآخر المضيء.

وفي الدراسة التي نشرها الباحثون في دورية نيتشر في 11 مارس/آذار 2020، أطلق الباحثون اسم "واسب–76 بي" على هذا الكوكب الذي يقع في كوكبة الحوت على بعد 640 سنة ضوئية عن الأرض. 

الكوكب المتطرف
أحد جوانب هذا الكوكب نهار دائم، شديد الحرارة، والجانب الآخر ليل مظلم دائم وأكثر برودة. لأنه يواجه نجمه من جانب واحد فقط، مثل القمر الذي يواجه الأرض بجانب واحد، حيث يستغرق الكوكب وقتا طويلا للدوران حول محوره كما يحدث للدوران حول النجم.

ويقع الكوكب على مسافة شديدة القرب من نجمه الذي يعادل حجمه تقريبا ضعف حجم الشمس، فهو يدور على مسافة أقرب كثيرا من المسافة بين كوكب عطارد والشمس.


أحد جوانب الكوكب نهار دائم شديد الحرارة والجانب الآخر ليل مظلم شديد البرودة (بيكسابي)
أحد جوانب الكوكب نهار دائم شديد الحرارة والجانب الآخر ليل مظلم شديد البرودة (بيكسابي)

ويتعرض الجانب "النهاري" للكوكب إلى إشعاعات كثيفة أكثر بألف مرة من الأشعة الشمسية التي تصل إلى الأرض، لذلك تتحلل الجزيئات إلى ذرات بسبب درجات الحرارة العالية جدا، وهو ما يؤدي إلى تبخر الحديد.

ويؤدي التفاوت الكبير في درجات الحرارة بين الجانبين "النهاري" و"الليلي" للكوكب إلى هبوب رياح شديدة في غلافه الجوي المعدني، تساعد على نقل أبخرة الحديد من الجانب النهاري الساخن إلى الجانب البارد "الليلي"، حيث درجة الحرارة لا تزيد على 1500 درجة مئوية، وهذا يكفي لتكثف أبخرة الحديد وتساقطها على شكل قطرات حديدية.

يشار إلى أن هذا الكوكب يبلغ حجمه ضعفي حجم كوكب المشتري، أكبر كواكب مجموعتنا الشمسية، ويعد من أكثر الكواكب التي اكتشفت خارج المجموعة الشمسية تطرفا من حيث المناخ والتركيب الكيميائي، وهو ينتمي للكواكب الغازية العملاقة الشديدة الحرارة.

يقول أستاذ الفلك بجامعة جنيف ديفيد أرينرايتش -المشرف على فريق الباحثين المشاركين في الدراسة- "الأحوال الجوية المتطرفة التي قابلناها في واسب-76 بي وأشباهه من الكواكب الغازية العملاقة الشديدة الحرارة لا توجد في أي مكان من مجموعتنا الشمسية، ومن ثم فإن هذه الأجسام الغريبة معامل فريدة لاختبار نماذجنا المناخية وفهم أكثر أشكال التحول الجوي تطرفا".

المصدر: وكالات