25°القدس
23°رام الله
23°الخليل
24°غزة
25° القدس
رام الله23°
الخليل23°
غزة24°
الأحد 31 مايو 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

هل يفقد الإنسان أمنه الاقتصادي أم العكس؟

هل يفقد الإنسان أمنه الاقتصادي أم العكس؟
هل يفقد الإنسان أمنه الاقتصادي أم العكس؟

عندما تتعدد النظريات والتحليلات فمن المؤكد أن هناك انعدام معرفة للطريق الصحيح على مستوى المستقبل القريب، وتحليلها على أنها مشكلة وستنتهي هو ما يزيد الأمور تعقيداً، وفي هذه الظروف الراهنة تقلبت الآراء حول هذه القضايا وأهمها قضية أمن الإنسان (الاقتصادي) والآن معظم التساؤلات تتجه وماذا بعد الكورونا؟ وهل سينتهي هذا الأمر؟ ومتى؟

لكن بحقيقة ووضوح لا أحد يستطيع أن يتجاوز مستوى التوقعات على الصعيد الشخصي، حيث أن معظم التقارير الصادرة من مراكز الأبحاث الاقتصادية كانت تتجه في بداية سنة 2019 إلى أن هناك ركود اقتصادي وتباطؤ النمو العالمي لحوالي ٣٪ في الاقتصاد العالمي لسنة 2020 لكن ومع نهاية سنة 2019 تغيرت هذه الأرقام  وتغيرت التوقعات بشكل مفاجئ إلى أن الأرقام ستكون إيجابية مع بداية سنة 2020 حيث وكما ظهر تقرير في نهاية 2019 للكاتبين إريك موراث وبول هانون وبحسب الأرقام أظهرت أن النشاط التجاري الأمريكي ارتفع إلى أعلى مستوى منذ خمسه أشهر من ديسمبر كانون الأول الماضي، وأيضا هناك تسارع في الإنتاج الصناعي والإنفاق الاستهلاكي في الصين.

أوضحت بعض التقارير التي أظهرتها صحيفة وول ستريت جورنال أنه عندما تم الاتفاق التجاري ما بين الولايات المتحدة والصين بدأ الاقتصاد العالمي يستعيد عافيته، وأن توقعات النمو العالمي أخذت بالارتفاع وأيضا على مستوى الدول الصناعية الكبرى، حيث كان وفي نهاية سنة 2019 وبحسب المكتب الوطني للإحصاء الصيني أنه كان من المتوقع في بداية الـ 2019 أن نمو الاقتصاد الصيني سيصل في أفضل أحواله إلى 5.7% لكن مع هذه الأرقام تحولت التوقعات لنسب تتجاوز 6.4% في بداية سنة 2020 والقصد من هذه الأمثلة أن الخبراء الاقتصاديين وفي ظل تسارع الأحداث وجذرية تغيراتها أصبحوا غير قادرين على توقعات اقتصادية قريبة من الواقع.

لهذا يجب أن ندرك أن اقتصادا بدون علم المستقبليات (الدراسات المستقبلية التطبيقية) التي تعتمد على دراسة الماضي مع دمجه وتحليله مع الواقع لاستنتاج مستقبل منطقي والأقرب للواقع والعمل على إيجاد الأنظمة الواقعية العالمية لحماية أمن الإنسان وإيجاد سبل الحوكمة الاقتصادية التي تعمل على دمج مختلف القطاعات الاقتصادية مع بعضها البعض من حيث الإنتاج والأرباح ومن حيث الركود والخسائر على ألا يتضرر الاقتصاد.

ينحدر الاقتصاد بشكل مباشر في قطاعات رئيسية تقوم عليها ميزانيات الدول، لأنه بشكل أو بآخر يجب أن تتوقع الدول الأفضل وتجهز للأسوأ بشكل مستمر والعمل على إيجاد فِرق عمل مختصة في الأزمات قبل حصولها، وتوقعها قبل حصولها، ويجب أن تتميز فِرق العمل هذه بالحكمة والمنطق والواقعية والسرعة في اتخاذ القرارات لأنه وبشكل دائم عندما تحصل أي كارثة تصيب العالم يصبح الوقت هو العدو الأول للإنسان، وحينها لا يصبح الوقت من ذهب بل يصبح يهدد الحياة نفسها.

دعونا نتوجه قليلا إلى الماضي القريب ومنذ ظهور الفايروس الأول من بعد الألفية الجديد وبالتحديد في سنة 2002 بدأ ظهور فايروس (سارس١) الذي أدى إلى وفاة ما يقارب 800 شخص حول العالم، وفي سنة 2009 اكتشف وباء (إنفلونزا الخنازير) والذي راح ضحيته حوالي 280 ألف شخص، وفي سنة 2012 ظهر فيروس (كورونا الجديد) والذي بقي ممتد إلى نهاية سنة 2015 في 21 دولة بعدد مصابين قدر بـ 254 حالة مؤكدة توفي منهم 93. وبالتحديد وفي سنة 2013 بدأ يظهر وباء (إيبولا) والذي راح ضحيته بعدد يقدر بحوالي 6 آلاف.

وفي نهاية ديسمبر الماضي وبحسب منظمة الصحة العالمية فقد تم الإبلاغ عن أول حالة إصابة فايروس (كورونا المستجد) والذي انتشر بشكل لم يكن متوقع مما أدى به الأمر إلى أن أصبح جائحة عالمية تهدد الإنسان بغض النظر عن منصبه ومكانة الاجتماعي والمالي بأقل من شهرين من بدء الانتشار، ومع هذه الأرقام بدأنا نعلم كم تم إهمال قطاع التطوير البيولوجي وكيفية مواجهته، عِلما أن وبحسب الأرقام يجب على العالم أن يستعد كل ٤ سنوات بفايروس جديد مختلفاً عن سابقه بعدد الإصابات والوفيات والمسمى فقط إن لم يتم الاهتمام بهذا القطاع الملامس لحياتنا اليومية بشكل مستمر.