21°القدس
20°رام الله
20°الخليل
20°غزة
21° القدس
رام الله20°
الخليل20°
غزة20°
الأحد 07 يونيو 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

ارتفاع عقود اللاعبين ظاهرة تهدد الكرة الغزية ومستقبلها

محمود زيدان - فلسطين الآن

تعاني الكرة الفلسطينية وخاصة الغزية، في الفترة الأخيرة من ظاهرة عقود لاعبيها المرتفعة والتي أثقلت وأرهقت ميزانيات الأندية، فبعض الأندية مهددة بالإفلاس في ظل توقيع عقود ضخمة دون وجود إيرادات تغطي المصروفات.

ولا تعتبر الاموال الكبيرة التي يحصل عليها اللاعبون نظير التعاقد معهم او التجديد لأي منهم، المفتاح الأهم لكي يكون اللاعب حاضراً بمستوى فني لافت، أو دافعاً لتحقيق التميز، بل العكس حيث سلك الكثير من النجوم طريق انخفاض المستوى مما يرسم العديد من علامات الاستفهام وينذر بكارثة تهدد الكرة الغزية ومستقبلها.

فالأندية الغزية خلال الفترة الماضية مرت بظروف صعبة جداً، ما يعني بأنه من الضرورة إيجاد الحلول الملائمة ووضع اللوائح الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة السلبية التي يجب الوقوف أمامها بعين البصيرة والوعي التام، حيث اتضح تأثيرها على الكرة الغزية مع بروز الكثير من الدلالات على قرب إفلاس العديد من الاندية وتعرضها لأزمات مالية خانقة قد يصعب الخروج منها بسهولة.

ومن خلال هذه التقرير، نضع بين يديكم بعض أراء حول هذه الظاهرة السلبية، التي أصبحت ترهق كاهل الأندية من الناحية المالية.

حق للاعبين 

ويقول إبراهيم وشاح نجم نادي خدمات البريج، إن ظاهرة التعاقدات الكبيرة ودفع مبالغ عالية لبعض اللاعبين، قضية مبالغ فيها من حيث دفع النقود للاعبين، نظراً لأن دوري غزة يعتبر دوري هواة وليس له استحقاقات خارجية، موضحاً في الوقت ذاته أن هناك لاعبين في قطاع غزة تستحق عقود كبيرة، نظراً لمستواها المميز، مبيناً أنه من حق اللاعب أن يرى فرصته ومستقبله من خلال الرياضة. 

وبين وشاح الذي يعد أحد أفضل لاعبي الكرة في قطاع غزة، أن هذه الظاهرة خطيرة على دخل الأندية ولاعبيها، مبيناً أن بعض اللاعبين ينتهي موسمه مع الأندية ولم يحصل على مستحقاته المالية.

واعتقد وشاح، أن المبالغ المالية التي تدفع للاعبين، لا تؤثر على المستوى الفني للاعبين، مبيناً ان نزول المستوى الفني للاعب يأتي بسبب محاولة الاندية تأخير صرف مستحقات اللاعبين في وقتها المحدد.

وأوضح أن هذه القضية لها عدة حلول أبرزها، أن يحدد اتحاد كرة القدم سقف مالي للاعبين والاندية، مشيراً إلى أن يكون حق اللاعب محفوظ وعدم وقوعه في الظلم من قبل الأندية.

مصدر رزق 

بدوره اعتبر فادي حجازي الصحفي الرياضي في صحيفة وموقع الرسالة، أن الكرة الغزية تعتبر حالة نادرة كونها لعبة للهواة والأندية في الأغلب تعتمد على المساعدات والتبرعات والمنح من هنا وهناك ولا توجد مصادر تمويل ثابتة مما يوقع الفرق في حرج كبير كما هو الحال في الموسم الماضي، مبيناً بانه يجب التوجه إلي الاحتراف إذا أردنا استمرار العقود على ما هي عليه أو تحديد سقف للعقود حتى لا نصل الي أمور لا تحمد عقباها مستقبلاً.

وبين حجازي، أن اللاعب الجيد والمميز في أي فريق وجد يقدم الاضافة المرجوة، ولكن عندما تجد لاعبين مستوياتهم متدنية وعقود كبيرة فإن الأمر يرجع الي سوء في الادارة وقلة خبرة في استقطاب اللاعبين.

وأشار حجازي إلى ان ظاهرة عقود اللاعبين في غزة أصبحت كبيرة، نظراً لأن كرة القدم أصبحت مصدر رزق للاعب الذي يحرص على الحصول على أعلى قيمة للعقد، مبيناً أن كثرة الأندية التي تتصارع على اللاعب هي من رفعت قيمة العقود، موضحاً أن الأندية المتوجة بالبطولات لا تحصل الا على مكافآت قليلة نظير الفوز بالبطولات والألقاب.

وأوضح أن هذه القضية يمكن وضوع حلول كثيرة لها من خلال، تدخل اتحاد الكرة ووضع سياسات للأندية في موضوع التعاقدات، والضغط عليها بشتى السبل لخفض مصروفاتها على اللاعبين.

واعتقد حجازي أن الاعتماد على أبناء النادي والاهتمام بالفرق السنية وتحديد سقف للعقود وخفض المصاريف، والبحث عن مصادر تمويل ثابتة، من أهم الحلول الموجودة حالياً لحل هذه القضية التي أصبحت كارثية للكرة الغزية.

خطر محدق 

أما المدرب أيوب أبو زاهر المدير الفني لنادي أهلي النصيرات، فاعتبر أن ارتفاع عقود اللاعبين يشكل خطر محدق بالرياضية، نظراً لحال الأندية التي تعاني من شح الموارد ونقص التمويل فتكون عاجزة أمام التزاماتها اتجاه مطالب جماهيرها أولاً ولاعبيها ثانياً وطموحاتها ثالثاً.

وقال أبو زاهر، إن الأندية التي تعمل على جلب لاعبين بتعاقدات كبيرة، عليهم النظر لقيمة العقد الذي يقدمونهن حيث لا بد أن يقارن العقد بالمستوي الفني للاعب، مبيناً أن هناك لاعبين يتم التعاقد معهم بعقود عالية، ولم يقدموا المطلوب منهم، وذلك لغياب اللوائح والأنظمة التي تربط النادي، فلا يوجد بند في عقود اللاعبين، أن جزء من قيمة العقد تأتي حسب المشاركة أو تحقيق الطموحات للفريق.

وبين أبو زاهر أن هناك بعض اللاعبين، يستحقون التعاقدات الكبيرة نظرهم لمستواهم الفني، موضحاً أن هناك لاعبين لا يستحقون تلك المبالغ ولكن يملكون كتاب استغناء بمثابة طوق نجاة لهم وكرت لعملية المزاودة لدى الأندية.

واعتبر أن اتحاد كرة القدم ليس جزء من هذه القضية، فاتحاد الكرة جهة تنظيم بطولات وليس عليه أي واجب اتجاه هذه القضية، إلا في جانب واحد وهو اعلان الاحتراف الجزئي في قطاع غزة، مبيناً أن الأندية تبقى هي المسئولة عن هذه المشكلة الخطيرة.

وأشار أبو زاهر إلى أنه من الصعب وضع حلول يلتزم بها الجميع، خاصة إدارات الأندية التي لا تتعامل مع هذا الملف بحكمة كبيرة، مبيناً أن التعزيز في الفرق يجب أن يكون من رؤية فنية مدروسة، إلى جانب الاعتماد على قطاع الناشئين، وعدم الاعتماد الكلي على اللاعبين الجاهزين.

وطالب أبو زاهر الأندية، بضرورة البحث عن موارد مالية بعيداً عن المنح الحكومية والمساعدات، لكي تكون دافعاً للأندية للعمل بخطط طويلة الأمد وليس لموسم واحد فقط.

فلسطين الآن