28°القدس
27°رام الله
27°الخليل
30°غزة
28° القدس
رام الله27°
الخليل27°
غزة30°
الإثنين 06 يوليو 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

ضابط بأجهزة السلطة يروي تفاصيل وظروف اعتقاله بسبب أرائه بالفيسبوك

روى أحد ضباط الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة تفاصيل اعتقاله من قبل زملائه على خلفية منشور عبر الفيسبوك وظروف ليلة سجنه سياسيًا.

وقال جمال الرجوب على صفحته: "ما أشبه اليوم بالأمس، لم أكن أول الفتحاويين الذين اعتقلوا على خلفية الرأي وحرية التعبير، فقد اعتقل من قبل الأخوة خليل كتلو ومحمد العكيمي وحسام خضر في اليوم الأول لإعلان حالة الطوارئ فاليوم أنا وغدًا أنت وهو ممن خدموا كضباط في صفوف أجهزة الأمن".

وأضاف الرجوب "أنا لست بصدد الحديث عن قانونية الاعتقال أو عن حرية الرأي ضمنها الدستور الفلسطيني واللوائح الدولية لحقوق الانسان والعهد الدولي وإنما بصدد الإشارة إلى الطريقة التي تم بها اختطافي".

وروى عن ليلة الاعتقال بالقول "كنت متعبًا بعد الإفطار وذهبت للنوم فإذا بابني يوقظني: أبي أصدقائك في الشرطة يريدونك فنهضت من نومي لاستقبالهم كعادتي وقلت له افتح غرفة الضيوف واطلب منهم الدخول فطلب منهم الدخول ففالوا له لا نريد الدخول نريده أن يخرج لنا فخرجت فإذا بقوة من الشرطة مدججه بالسلاح في حالة استنفار وأيديهم على الزناد فقال أحدهم تفضل معنا لو سمحت السيد مدير شرطه الخليل يريد أن يشرب معك فنجان قهوة"

وتابع "قلت لهم مستغربًا ما من أمر يستدعي وجود هذه القوة والسلاح كي أذهب إلى هناك فكان من الممكن الاتصال بي تلفونيا فما كنت لأهرب ولكنكم تقصدون الاستعراض أو توجيه الإهانة لي كضابط أحمل رتبة سامية بهذا الشكل المهين أمام أبنائي وأهلي وجيراني وأحبتي الذين وضعوا تحت تأثير نفسي مسني بسوء ومس وضعي الإعتباري بينهم وليس مجرم مطلوب للعدالة"

وأفاد أنه ركب المركبة مع الشرطة وتحركوا نحو الخليل وقال: " وصلنا لمقر المباحث الجنائية فجلست معهم فقال لي أحد المحققين هل هذا الفيس لك وأنت من نشرت هذه المناشير على صفحتك فقلت لهم نعم ووقعت على إفادتي وطلبوا من شرطي أن ينزلني على النظارة فقلت لهم أريد معاملة وفق القانون وألا يتم حبسي مع مساجين جنائيين حتى لو كنت في زنزانة انفرادية أو أي غرفة لوحدي، فاتصلوا على مسؤوليهم إلا أن مسؤوليهم تذرعوا بعدم وجود أماكن أخرى وأصروا على أن أكون مع الجنائيين الذين تفوقوا في أخلاقهم وقدموا لي كل احترام بعدما فتحو لي باب النظارة".

وتابع "فإذا بأول سجين يستقبلني وقد تعرف علي وهو سجين على سطو مسلح وقد كنت أثناء دوامي بالشرطة قد صادرت منه مركبه غير قانونية وحصل وقتها بيننا تعارك بالأيدي واعتقلته في حينه ولما دخلت للداخل فإذا بآخر من المساجين يضحك بوجهي ويقول لي ألا تذكر أيام عملي على عمومي مشطوب وقد صادرتها مني وحرمت أولادي من المصروف فجلست معهم ومنهم من هو مسجون على مخدرات وجرائم قتل وسطو مسلح وجرائم أخرى لا أود ذكرها".

واستدرك "ولكني تفاجئت من الشخصين بأن أحدهم جلس بجانبي وأخرج من تحت السرير كرتونة مليئة بالأشياء الشهية من بسكويت وشوكولاتة وخلافه وأشياء أخرى وأصر أن يقدم لي الضيافة رغم ضيق حالهم وهو يقول لي سلامة خيرك يا أبو إبراهيم".

وأشار بالقول "نهض الآخر وهو مصاب بقدمه وناولني قنينة ماء معقمه من صندوق جانبه وأمر الشباب بعمل قهوة لي من النوع الفاخر وطول الليل اخجلوني من كثرة احترامهم وتقديرهم حتى أن أحدهم ممن كنت اعتقلته وصادرت مركبته يوماً ما أصر أن أنام على سريره ونام هو على الأرض".

وقال: "إنه قضي ليلته بدوار متسائلًا عما حصل وماذا فعلت بحياتي حتى يحدث لي هذا، إن الذين خدمت معهم أكثر من عشرين عام كيف تعاملوا معي وكيف اعتقلوني وحجزوني مع من بالرغم من مفاجآت من كرم وشهامة ورجولة الذين نسميهم مساجين جنائيين".

وطالب الرجوب بمراجعة للذات من جميع المجتمع وخاصه الشرطة من اللواء للشرطي، مضيفًا "أعلم أنك معرض في يوم من الأيام للسجن على يد من كنت تدافع عنهم وتحميهم بدمك على أي سبب وهو منشور على الفيس بوك فاعمل لآخرة حياتك قبل تقاعدك".

المصدر: فلسطين الآن