24°القدس
22°رام الله
22°الخليل
27°غزة
24° القدس
رام الله22°
الخليل22°
غزة27°
الأربعاء 23 سبتمبر 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52
يوسف رزقة

يوسف رزقة

لا وقت أمام فلسطين للانتظار!

لا أعتقد أن ثمة ترددا لدى قيادة الاحتلال في مسألة ضم الضفة وفرض السيادة. المعلومات المسربة حول التردد مناورة تستهدف احتواء ردود الأفعال العربية والدولية. تقرير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأخير يقول لقادة الاحتلال إن التوقيت مناسب جدا للبدء في عملية ضم المناطق في مطلع يوليو القادم. التقرير لا يتوقع ردود أفعال عربية قوية، وإن الأمور ستعود للاستقرار في غضون أسابيع، ولن يؤثر الضم سلبا على إجراءات التطبيع مع دول الخليج والمملكة. ويقول التقرير أيضا إنه لا يتوقع اندلاع أعمال عنف كبيرة وواسعة النطاق في الضفة. وقد تطلق غزة صواريخ مقننة تسجيلا لموقفها الرافض دون السعي لمواجهة مستمرة واسعة النطاق!

 

تقرير الاستخبارات العسكرية يحث قادة دولة الاحتلال على البدء الفوري بتطبيق خطة الضم وفرض السيادة، والاستفادة القصوى من وجود ترامب في البيت الأبيض، مع الأخذ بالحسبان أن الانتخابات الأميركية على الأبواب، وأن قيادة ديمقراطية في البيت الأبيض لن تؤيد عملية الضم وفرض السيادة!

 

تقرير الاستخبارات يقارب مسألة الضم وتداعياتها على المستويات كافة: على المستوى الداخلي لدولة الاحتلال، وعلى المستوى العربي، وعلى المستوى الدولي، وعلى المستوى الفلسطيني، ويناقش التوقيت، ويقرر أنه التوقيت الأنسب. وبناء على هذا يجدر بالفلسطينيين عدم خداع أنفسهم بانتظار التنفيذ، وانتظار الوقت، أو انتظار ردود فعل دولية تعيق حكومة نتنياهو. الضم يجري على الأرض في الميدان الآن، وقبل التاريخ الذي ضربه نتنياهو للإعلان عن قرار الحكومة.

 

إن قائمة بأسماء مائتي ديمقراطي من الكونجرس الأميركي تطالب بعدم الضم الأحادي، وتدعو للشروع بمفاوضات جادة، لن تعيق إجراءات نتنياهو، ولن تؤجل التنفيذ، وربما مراحل ونسب الضم خلافا لما يراه فريدمان السفير الأميركي في (إسرائيل) الذي يدعو للضم دفعة واحدة، ويرفض المراحل؟!

 

نحن فلسطينيا نراقب، ونحلل، ونتفرج، ونعض على الأصابع، ونطالب بمعجزة تمنع الضم وفرض السيادة، مع علمنا المسبق أنه لا معجزات في مقاربة الشر والجرائم، وأن الطريق لمنع الجريمة هو مواجهتها بقوة، مسكونة بروح التضحية، وعند انفجار روح المواجهة القوية، يمكن أن يأتي الموقف الدولي والعربي الداعم لنا، والقادر على إيقاف مشروع الضم وفرض السيادة.

 

إن التسريبات التي تتحدث عن مطالب عربية للسلطة بعدم التسرع في الرد، وعدم حرق طريق العودة للمفاوضات، هي مطالب في غير مكانها، ولا تعبر عن رؤية صحيحة لشخصية المحتل، وهي نصائح من متفرج، لا نصائح لاعب يصرّ على تحقيق الفوز!

المصدر / المصدر: فلسطين الآن