20°القدس
19°رام الله
18°الخليل
25°غزة
20° القدس
رام الله19°
الخليل18°
غزة25°
الأحد 09 اغسطس 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

رواتب موظفي رام الله يقف صرفها على كلمة

مؤيد السر

الولد: "بابا بدي أشتري..،"

الأب مقاطعا: "حل عن راسي شايف الديك أرنب ولو تغيب عن وجهي انت وامك أخوتك في هالنهار بيكون أحسن، عشان اتريح من طلباتكم".

ما سبق ليس حديثا من خيالي ككاتب مقال، بل هو حقيقة وواقع سمعتها وأنا الذي أعيش في أزقة غزة والتي يُسمع فيها بعض خبايا البيوت، خاصة إذا الحديث على باب المنزل.

فالحوار البسيط جرى بين موظف حكومي يتلقى راتبه من رام الله وأنا أشهد له والحارة بأكملها تشهد له بحسن الخلق، مع ابنه الذي كان مبتغاه "مصروف" يمرح به كباقي الصبية.

هذا بالذات ما أراده ساسة رام الله من الموظفين، أن يصلوا إلى حالة اللاوعي بعد أكثر من 60 يوما على عدم تلقيهم رواتبهم، الكفر بكل شيء حولهم حتى يصبح كل شيء هين وليبق الراتب.

"تريدون وطنا أم راتبا"، هي مقولة قالها رئيس حكومة رام الله محمد اشتية، لكنه جزما يعلم معناها ويعلم كيف يجعل الناس تنطق بما لا تريد.

هو علم وقتها أنهم سيختارون الوطن و"طز" بالراتب، لكن بتطبيق نفس نظرية الضغط على الإنسان في لقمة عيشه كما حصل قبل اتفاق أوسلو مع موظفي المنظمة عام 1991-1992، حين توقفت الرواتب 8 أشهر متتالية، حتى بالبعض بيع القضية "لأنو بدو يعيش".

هم كساسة وقادة في رام الله لا يريدون أن يسمى عليهم الموافقة على خطة الضم والقبول بما لا يمكن قبوله، رغم أن كل الشعب على قناعة انهم باعوها من قبل أوسلو، لكنهم يريدون الموقف بلسان الشعب وبلسان الموظف وكل من تعلق براتبه.

لم تتوقف بطاقات VIP الخاصة بالقيادات في رام الله ولم تتوقف التنسيقات للسفر والامتيازات الخاصة احتجاجا على الضم أو احتجاجا على جرائم الاحتلال، فقط ما استطاع أن يرفضه قادة رام الله هو راتب الغلبان.

يا موظفي رام الله لو خرجتم وقلتم أنكم مع الضم سينزل عليكم مطر حبسه شيطان رام الله شهرين متتالين، هذا هو الموقف المطلوب منكم..

والله غالب..

المصدر: فلسطين الآن