29°القدس
28°رام الله
28°الخليل
30°غزة
29° القدس
رام الله28°
الخليل28°
غزة30°
السبت 08 اغسطس 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52
فايز أبو شمالة

فايز أبو شمالة

زعيم اليمين نتنياهو على خطى زعيم اليسار رابين

يطيب لعشاق اتفاقية أوسلو أن يترحموا على الإرهابي اسحق رابين، رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي صنع اتفاقية أوسلو، فأطلق عليه الإسرائيليون النار، وبكاه بحرقة الفلسطينيون عشاق الاتفاقية، ولا يذكرون سيرته إلا زعيماً للسلام، وبطل من أبطال الحرية، حتى وصل الأمر بالسيد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية أن يترحم على إسحق رابين في خطاباته.

 

لقد احتفظت وثائق الكاتب الفلسطيني عدلي صادق بفحوى كلمة إسحق رابين بتاريخ 13/9/1993، بعد توقيعه على اتفاقية أوسلو بساعات، أثناء حضوره مأدبة عشاء أعدها له مجلس رؤساء المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، في ذلك اليوم قال رابين:

 

ــ ليس هناك انسحاب من أراضٍ. كل ما في الأمر، أن هناك إعادة انتشار للقوات.

 

ــ ستظل "إسرائيل" مسؤولة عن الأمن في كل المناطق، وتسيطر على المعابر والطرق الرئيسة.

 

ــ المفاوضات مع الفلسطينيين تتعلق بالبشر، ولا تنازل في موضوع الأراضي أو في مسألة سيادة.

 

ــ أموال المجتمع الدولي، لن تُدفع مباشرة الى منظمة التحرير، وإلا فسوف تصرفها مثلما صرفت ما كان لديها من أموال عربية" وأردف متهكماً وقائلاً للمنظمات اليهودية بالحرف الواحد: إنهم يصرفون على تسعين سفارة! سفارات؟ لمن؟ وباسم من؟!

 

تلك المواقف السياسية لإسحق رابين تفرض على كل عربي أن يتساءل:

 

بماذا تختلف مواقف إسحق رابين بطل السلام عن مواقف بنيامين نتنياهو بطل الحرب؟

 

بل بماذا تختلف استراتيجية رابين قبل ثلاثين عاماً عن صفقة القرن؟

 

ولماذا لم تدرك القيادة الفلسطينية في ذلك الوقت أنها انزلقت إلى حبل المشنقة السياسي، وأنها وقعت في المصيدة؟ ولماذا لم تتصرف القيادة على هدى الاستراتيجية الفلسطينية التي يتوجب أن تناطح الاطماع الإسرائيلية؟

 

ملخص حديث إسحق رابين يؤكد أن ضم الأغوار، والاستيطان، والسيطرة على الحدود، وعدم تمكين الفلسطينيين من إقامة دولة لا يخص حزبا بعينه، ولا شخصية متطرفة وأخرى معتدلة، إنه المخطط الذي جعل قادة حزب العمل سنة 2020 ينضمون للحكومة التي شكلها الليكود؟

 

بعد هزيمة 67، اقتحم وزير الجيش الإسرائيلي موشي ديان المسجد الاقصى وخطب أمام عشر آلاف جندي، واصفا احتلال القدس بالتحرير، وقال: إن المسجد الأقصى (جبل الهيكل ) أصبح  تحت سيطرة "إسرائيل" وإلى الأبد!

 

لقد أكد الكاتب الفلسطيني عادل شديد على أن ما يحدث اليوم من ضم هو ترجمة لمشروع موشي ديان وألون ورابين وبيرس الذي لولاه لما كان مستوطنون في قلب مدينة الخليل.

 

ولمن يترحم على إسحق رابين نعيد ما قاله إسحق إيلان أحد قادة جهاز الشاباك الإسرائيلي قبل أيام، قال: إن رئيس الحكومة الإسرائيلية في حينه، إسحاق رابين، هو الذي أصدر الأمر باغتيال يحيى عياش، وأضاف: لقد قال رابين لنا: لا يهمني أي شيء، اغتالوه، على ألا يكون الاغتيال ببصمة عالية (أي ألا تظهر الجهة التي نفذت الاغتيال)". وأضاف: ولكن بعد اغتيال رابين، صادق خلفه، شمعون بيرس، على خطة الاغتيال.

 

رحم الله شهيد فلسطين يحيى عياش وكل الشهداء العرب، ولا رحمة للإرهابيين نتنياهو ورابين.

المصدر / المصدر: فلسطين الآن