23°القدس
23°رام الله
22°الخليل
27°غزة
23° القدس
رام الله23°
الخليل22°
غزة27°
السبت 08 اغسطس 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

17 عامًا في الأسر..

تقرير: السجن و"السرطان" و"كورونا" يجتمعون على الأسير أبو وعر

معركة جديدة يخوضها الأسير الفلسطيني كمال أبو وعر (46 عامًا) من بلدة قباطية قضاء جنين، شمال بالضفة الغربية المحتلة. هذه المرة ضد فايروس "كورونا"، الذي كشفت إدارة سجون الاحتلال عن إصابته به قبل عدة أيام. ليصبح يعاني من ثلاثية "السجن" وسرطان الحنجرة، والـ "كورونا" اللعينة.

هذا الأمر، دفع بمؤسسات حقوق الإنسان والهيئات التي تُعنى بشؤون الأسرى إلى التحذير من مصير مجهول قد يؤول إليه أبو وعر، لا سيما في ظل شح المعلومات الواردة عن حالته أصلًا.

وفي اتصال مع "فلسطين الآن"، أوضح رئيس هيئة شؤون الأسرى اللواء قدري أبو بكر، أن الأسير أبو وعر خضع مرتين لفحص "كورونا"، الأول كانت نتيجته سلبية، لكن الثاني أظهر أنه مصاب.

وقال: "ما وصل إلينا من معلومات تشير إلى أن الأسير كمال نُقل يوم الثلاثاء الماضي 7-7-2020 من قسم رقم 2 في سجن "جلبوع" إلى مستشفى العفولة لإجراء بعض الفحوصات، ومن بينها فحص "كورونا"، إذ أظهرت النتائج أنه غير مصاب، وبعدها تم نقله في اليوم التالي إلى مستشفى سجن الرملة، وبقي حتى الجمعة، ومن ثم تم نقله إلى مستشفى "أساف هاروفيه" الإسرائيلي، لإجراء عدة فحوصات، ومن بينها فحص كورونا، ليتبين إصابته بالفيروس.

وبعد تأكد إصابته، عملت إدارة سجون الاحتلال على عزل الأسير أبو وعر، كما تم عزل الأسرى في قسم رقم (2) في سجن جلبوع ومدير السجن و23 سجانًا إسرائيليًا من مخالطيه، وخضعوا جميعًا لفحوصات طبية، أعلنت إدارة السجن أن النتائج جاءت سلبية.

وعن ذلك يقول أبو بكر "هذه النتائج تبقى محط شك، طالما لا توجد جهة محايدة تشرف على العينات التي تؤخذ من الأسرى، خاصة مع تصاعد أعداد المصابين بفيروس كورونا بين السجانين الإسرائيليين"، مشيرًا إلى أن الهيئة طالبت بضرورة الضغط على الاحتلال، بأن يكون هناك لجنة دولية محايدة تطلع على أوضاع الأسرى، وتشرف على متابعة أوضاعهم الصحية.

رحلة المرض

واعتقلت قوات الاحتلال أبو وعر عام 2003 بعد أشهر طويلة من المطاردة، ليصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد (مدى الحياة) لست مرات متتالية، وخمسين عامًا إضافية.

وفي منتصف العام الماضي، بدأت حالة أبو وعر تتراجع، ليتبين أنه مصاب بسرطان الحلق والأوتار الصوتية، إضافة لتكسر في صفائح الدم. وخضع لاحقًا لجلسات إشعاع في مستشفى "رمبام" بمدينة حيفا في الداخل المحتل، وخلال عملية نقله كان يتم تثبيته على السرير وهو محاصر بثلاثة جنود مشهرين أسلحتهم تجاهه، كما يتم تكبيل قدميه ويديه بالأصفاد وتثبيتها في السرير.

وأثبتت الفحوصات التي خضع لها أبو وعر مؤخرًا أن الورم ازداد حجمه، كما بدأ يُعاني من نقص في الوزن، وعدم قدرة على التواصل مع رفاقه الأسرى، بعد أن فقد صوته بصورة شبه كاملة. وهذا ما حذا بهيئة شؤون الأسرى والمحررين، لاعتبار حالة أبو وعر من أخطر حالات الأسرى المصابين بالسرطان في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

مخاوف عائلية

عائلة الأسير أبو وعر، أعربت عن مخاوفها الشديدة على حياته، خاصة أن المعلومات عنه قليلة جدًا.

تقول والدته لـ"فلسطين الآن": "نحن سمعنا عن إصابته بـ"كورونا" من خلال وسائل الإعلام، تمامًا كما علمنا بإصابته بالسرطان من قبل. لا يوجد زيارات منذ أشهر طويلة، وحتى مندوب الصليب الأحمر ممنوع من زيارته".

وتابعت "ما يصلنا عن كمال لا يطمئن، وما يزيد من مخاوفنا إصرار سلطات الاحتلال على رفض السماح للمحامين، وحتى لمندوب لجنة الصليب الأحمر الدولي من زيارة كمال".

وخضع كمال قبل عدة أيام لعملية جراحية في أحد المستشفيات الإسرائيلية لوضع أنبوب تنفس له، ما زاد من المخاوف على حياته.

وسبق أن وجه الأسرى الفلسطينيون رسالة دعمًا لأبو وعر، قالوا فيها: "إننا في الحركة الأسيرة نناشد المؤسسات الدولية، والقيادة الفلسطينية ومؤسسات حقوق الإنسان، والمقاومة الفلسطينية، التدخل السريع لإنقاذ حياة الأسير كمال أبو وعر الذي تتفاقم حالته الصحية يومًا بعد يوم ونحمل المسؤولية الكاملة للاحتلال ولكل من يقصر في الاستجابة لمطلبنا بالإفراج عنه".

وشارك أبو وعر، في معظم الإضرابات الجماعية التي نفذها الأسرى في سجون الاحتلال، وآخرها إضراب الحرية والكرامة عام ٢٠١٧، وفقد الكثير من وزنه وعانى من تلبكات معوية شديدة.

المصدر: فلسطين الآن