27°القدس
25°رام الله
26°الخليل
30°غزة
27° القدس
رام الله25°
الخليل26°
غزة30°
الثلاثاء 22 سبتمبر 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52
عدنان أبو عامر

عدنان أبو عامر

لهذه الأسباب تم "تأجيل" خطة الضم، وليس "إلغاءها"

بعد أن تصدر الحديث الإسرائيلي عن خطة ضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية وغور الأردن، بدأ يغيب التداول الإعلامي والسياسي لها لصالح قضايا أكثر إلحاحاً، وعلى رأسها اتفاق تطبيع العلاقات الإسرائيلية العربية، ما يكشف عن جملة أسباب داخلية وخارجية، دفعت "إسرائيل" لإرجاء تنفيذ خطة الضم لإشعار آخر.

 

لعل السبب الأول يتمثل فيما نشره الأمريكيون من خطة سلام، وليس خطة ضم أحادية الجانب، وعندما أدركوا أن هذا الضم تركهم دون العرب، فقد خشوا من فشل دبلوماسي للإدارة، وحينها انتهى حماسهم له.

 

السبب الثاني يكمن في حزب أزرق-أبيض، شريك الليكود، الذي لم يتمكن من استخدام حق النقض ضد تنفيذ خطة الضم، لكنه تمكن من اشتراط تنفيذها باتفاق مع الأمريكان، وبالتالي استعاد هذا الفيتو عمليا.

 

يمكن الإشارة في الحديث عن السبب الثالث إلى الأردن، فمن بين الدول العربية، ظهرت المملكة الأكثر حساسية تجاه الضم الإسرائيلي، لخطورتها على اتفاقية السلام معها، والحرص على استقرارها، ما تسبب في تراجع نتنياهو.

 

السبب الرابع غياب الدعم العربي الرسمي لهذه الخطة، حتى من المهرولين باتجاه "إسرائيل"، ولذلك توقع نتنياهو وصول دعم "أصدقائه" العرب، خاصة في السعودية والإمارات ومصر، لكنهم أوضحوا له أنهم لن يدعموا أي خطوة تتعلق بالضم، في حين يتمثل السبب الخامس في المرشح الرئاسي الأمريكي جو بايدن، وإدراك نتنياهو مبكرا أن "الفرصة التاريخية" قد تتحول إلى "مهزلة تاريخية" في بضعة أشهر.

 

يسلط الإسرائيليون الضوء على السبب السادس الكامن في تفشي وباء كورونا، فالجمهور الاسرائيلي منشغل في الأزمة التي أسفرت عن أزمات صحية واقتصادية واجتماعية، وأشارت الاستطلاعات إلى أن 4 بالمئة فقط من الإسرائيليين يعتقدون أن الضم هو القضية الرئيسة.

 

أما السبب السابع الذي دفع "إسرائيل" إلى تأجيل الحديث عن خطة الضم، أو تنفيذها، فهو الوضع الاقتصادي، خاصة تكاليف عملية الضم، وتحريك الجدار الفاصل في الضفة الغربية، والأثمان الأمنية مع التدهور العسكري المتوقع.

 

المفارقة أن المستوطنين يمثلون السبب الثامن في تأجيل الخطة، فالعناصر اليمينية لم يعجبهم الضم الجزئي، وأرادوا فرض السيادة الإسرائيلية على كل الضفة، وأنكروا قيام الدولة الفلسطينية، وغيروا مواقفهم في اللحظات الأخيرة.

 

السبب التاسع هم الأوروبيون، الذين أوضحوا أن الضم أحادي الجانب يتعارض مع القانون الدولي، وقد حذروا من فرض عقوبات اقتصادية على "إسرائيل"، قد لا تقوى على تحمل نتائجها.

 

يكمن السبب العاشر بتأجيل الخطة في الخريطة ذاتها، فعندما تم نشر صفقة القرن، تم إرفاق خريطة مفاهيمية بها، وأشارت إلى تشابك جغرافي يؤدي لدولة واحدة، بما يتعارض مع الرعب الإسرائيلي من كابوس الدولة الواحدة!

المصدر / المصدر: فلسطين الآن