22°القدس
21°رام الله
20°الخليل
25°غزة
22° القدس
رام الله21°
الخليل20°
غزة25°
الجمعة 25 سبتمبر 2020
4.34جنيه إسترليني
4.97دينار أردني
0.22جنيه مصري
3.8يورو
3.52دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.34
دينار أردني4.97
جنيه مصري0.22
يورو3.8
دولار أمريكي3.52

مختص يجيب..

لماذا فرضت "إسرائيل" الرقابة العسكرية على فيلم "ما خفي أعظم"؟

في وقت تتشابك فيه الأحداث والتطورات الميدانية جنوباً وشمالاً، وبالتزامن مع ذكريات انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وتوقيع اتفاق أسلو، وعروض مقايضة المقاومة ومساومتها على تسليم سلاحها، كشفت كتائب القسام عن أسرارٍ كانت كوقع الصاعقة على أعدائها.

برنامج ما خفي أعظم، الذي بثته قناة "الجزيرة"، مساء الأحد، كشف جزءا من الأسرار التي تجلت فيها قدرة الله أولاً، ثم إصرار عناصر القسام في الحصول على العتاد العسكري اللازم لتطوير قدراتها العسكرية.

كما كشف التحقيق  تفاصيل التحالف الأمني والعسكري بين "إسرائيل" وبعض الدول العربية بشأن الوضع في غزة، وتضييق الخناق على المقاومة الفلسطينية.

الرقابة العسكرية حاضرة

لم يكن للمعلومات التي سردها ضيوف البرنامج، أن تمر مرور الكرام، إذ تخطت كونها سرد لمجريات الأحداث خلف الكواليس، لتظهر فشلاً جديداً للمنظومة الأمنية الإسرائيلية، في تحجيم قدرات المقاومة في غزة، في وقت أكثر ما تكون فيه "إسرائيل" بحاجة لإظهار نفسها الأقوى في المنطقة، لجلب مزيداً من اتفاقيات التعاون الأمني والاقتصادي مع الدول المنطقة وهو ما يعرف "بالتطبيع".

فليس من شك أن تعليمات الرقيب العسكري للإعلام الإسرائيلي، بخصوص فيلم ما خفي أعظم (الصفقة والسلاح)، مشددة للغاية هذه المرة، حيث عمدت الرقابة العسكرية بدون إعلان رسمي، فرض رقابة مشددة على وسائل الإعلام الإسرائيلية فيما يخص الفيلم.

الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي مهران ثابت، عقب على فرض الرقابة العسكرية على فيلم "الصفقة والسلاح"، بالقول: " إن دل على شيء فإنه يدل على تأثير ووقع الفلم الكبيرين على القيادة الإسرائيلية العسكرية والسياسية على حد سواء".

وأضاف ثابت، أنه لاحظ تجاهل واضح من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية للفيلم، فلم يتطرق أي من وسائل الإعلام العبرية لهذا الفيلم سوى "القناة ١٢" وبتعليمات من الرقيب العسكري، في محاولة للتقليل من جهد وإنجاز "حماس" الواضحين وضوح الشمس، على حد تعبيره.

وتابع، أعد نير دفوري تقريرًا يصف فيه ما جاء في فيلم ما خفي أعظم (الصفقة والسلاح) وضمنه بتعليق من أحد المقاتلين القدامى في الشيطت الإسرائيلية، رامي سدناي، حيث زعم هذا الأخير أن السفينة كانت معروفة لديه ولدى رفاقه في الشيطت الإسرائيلي، حيث يقول حرفيًا: "لقد خططنا لأعوام كثيرة من أجل الوصول إلى السفينة البريطانية، وكان لدينا خرائط دقيقية عنها وعتاد مناسب للوصول إليها، لكن في كل مرة كان الوضع الأمني يمنعنا من الغوص والوصول إليها، كونها غرقت على مسافة قريبة جدًا من شواطئ غزة".

وقال سدناي: "للأسف لقد وصلوا إليها قبلنا". ويقصد هنا الكوماندوز البحري لحماس.

الرسالة وصلت

المتتبع لفيلم الجزيرة، يرى أنه لم يكن يستهدف الإسرائيليين فقط، والذين هم أول من تلقى الرسالة وإن صمتت ألسنتهم، فالمكشوف جلل وجهدهم هباء، لكن ثم رسالة أيضاً استهدفت الكل العربي، من مؤيدين للفلسطينيين ومقاومتهم، ومن مطبعين مع "إسرائيل" وشركاء في جرائمها.

الحقائق التي كشفتها التحقيقات لم تكن مجرد حبر على ورق، لكنها أثبتت بالدليل القطاع حقائق بعينها، لن تستطع الرقابة الإسرائيلية حجبها حتى عن جمهورها، الذي بدأ يصدق رواية المقاومة أكثر من قيادته.

حيث حاولت بعض شبكات التواصل الاجتماعي الإسرائيلية التطرق لهذا الموضوع بإيجاز ودون التبحر في التفاصيل أو إبداء الرأي، رغم أن تلك الشبكات عودتنا في كثير من الأحداث السابقة أن تعبر عن رأيها الحقيقي بعيدًا عن أعين الرقابة العسكرية.

كذلك بعض القيادات والمحللين الإسرائيليين، أكدوا أن الحقائق على الأرض خلافاً لما تتحدث فيه القيادة الإسرائيلية، ووصفوها بأنها ضعيفة أمام قدرات حماس ومقدراتها التي بدأت ظاهرة للعيان.

من جانبه رأى ثابت، "أن هذه المرة، الأمر لا يحتمل التهاون من جانب الرقيب العسكري، حيث إن هذا الفيلم (الصفقة والسلاح) يظهر فيه جهد حماس الأسطوري فيما يخص اعتمادها على التصنيع العسكري في بناء قوتها ومراكمتها، الأمر الذي سعت إسرائيل بشتى الطرق والوسائل منعه".

عكا للشؤون الإسرائيلية